ماليزيا تراقب التضخم وتحذر من تداعيات الصراعات على النمو

أبقى البنك المركزي الماليزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه الأخير يوم الخميس، في قرار يعكس حذره تجاه التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وحذر البنك من أن استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد يشكل مخاطر كبيرة على النمو المحلي، ويزيد من الضغوط التضخمية التي تواجهها البلاد.
وثبت بنك نيغارا ماليزيا سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة عند 2.75 في المائة للاجتماع الخامس على التوالي، وهو قرار جاء متماشيا مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع رويترز، وكان آخر خفض لأسعار الفائدة قد جرى في يوليو 2025.
وقال البنك إن موقفه الحالي من السياسة النقدية مناسب ومتسق مع توقعات استمرار استقرار الأسعار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، واضاف أن المؤشرات الأخيرة تعكس استمرار زخم النمو في الربع الأول، رغم أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة وشدة الصراع في الشرق الأوسط قد تؤثر سلبا على التوقعات الاقتصادية.
وفي المقابل، أكد البنك أن الأسس الاقتصادية القوية لماليزيا ستظل داعمة لمرونة الاقتصاد.
ولم تشهد الأسواق ردود فعل تذكر، إذ استقرت الأسهم الماليزية والرينغيت عقب القرار.
وتتوقع الحكومة نمو الاقتصاد الماليزي بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 5.2 في المائة في العام الماضي، كما أظهرت التقديرات الأولية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، على أن تصدر البيانات النهائية في 15 مايو.
واشار البنك المركزي إلى أن ارتفاع أسعار السلع العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط قد يرفع ضغوط التكاليف محليا، لكنه أكد أن التأثير سيظل محدودا.
وبلغ متوسط التضخم العام والأساسي 1.6 في المائة و2.1 في المائة على التوالي في الربع الأول من عام 2026.
وتوقع معظم الاقتصاديين عدم تغيير أسعار الفائدة خلال بقية العام، بينما رجح اثنان فقط من أصل 22 خبيرا رفعا بمقدار 25 نقطة أساس في الربع المقبل.
وقالت أكسفورد إيكونوميكس إن المخاطر تميل نحو رفع الفائدة في النصف الثاني من العام إذا تجاوز التضخم التوقعات نتيجة تداعيات أوسع، خصوصا في قطاع الغذاء أو بفعل ارتفاع تكاليف العمالة.
من جهته، أشار برايان تان من بنك باركليز إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الحكومة إلى تعديل أسعار الوقود المدعوم، ما قد يرفع التضخم بشكل طفيف دون الإضرار بالنمو.
واضاف أن ذلك قد يدفع البنك المركزي إلى التراجع عن خفض الفائدة السابق، في محاولة للحد من اتساع ضغوط الأسعار.
وفي السياق نفسه، ذكرت وزارة المالية أن فاتورة الدعم الحكومي ارتفعت بنحو 10 أضعاف لتصل إلى نحو 7 مليارات رينغيت (1.79 مليار دولار) شهريا منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.







