الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في عقد بدعم من المعادن والخدمات المالية

شنغهاي/هونغ كونغ – في موجة من التفاؤل تسبق عطلة رأس السنة القمرية، واصلت الأسهم الصينية تحليقها، اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من عقد من الزمان، مدفوعة بأداء قوي لقطاعي المعادن والخدمات المالية.
وارتفع كل من مؤشر "CSI 300" للأسهم القيادية ومؤشر "شنغهاي" المركب بنسبة 1.2%، حيث لامس الأخير أعلى مستوى له منذ يوليو 2015. كما امتدت الموجة الإيجابية إلى هونغ كونغ، حيث ارتفع مؤشر "هانغ سينغ" بنحو 2%.
المعادن والتأمين يقودان الصعود
قاد قطاعا المعادن غير الحديدية والمواد المكاسب، حيث ارتفعا بنسب ملحوظة بلغت 4% و5% على التوالي، تزامناً مع وصول أسعار النحاس إلى مستويات قياسية.
كما شهد قطاع الخدمات المالية زخماً قوياً، حيث ارتفع مؤشر "CSI" للتأمين بنحو 6% مدفوعاً بتوقعات زيادة مبيعات المنتجات، بينما ارتفعت أسهم شركات الأوراق المالية بأكثر من 3%.
ويرى محللو بنك "UBS" أن المستثمرين يرون "مخاطر هبوط محدودة" في يناير، مع عودة رؤوس الأموال إلى القطاعات الرائجة، مشيرين إلى أن انتعاش الأسهم منذ ديسمبر قد عزز الثقة، وأن العديد من المستثمرين يخططون لمواصلة نشاطهم حتى عطلة عيد الربيع.
استقرار اليوان رغم محاولات كبحه
في سوق العملات، استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوى له في 32 شهراً مقابل الدولار، مدعوماً بالتفاؤل السائد في سوق الأسهم، وذلك على الرغم من إشارات البنك المركزي الصيني لتجديد جهوده لكبح جماح ارتفاعه.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند مستوى أعلى من اليوم السابق، لكنه جاء أقل بكثير من توقعات السوق، في إشارة واضحة، حسب المحللين، إلى "نية البنك المركزي الواضحة لتحقيق استقرار سوق الصرف" وتجنب التقلبات الحادة.
ويرى محللون في "أورينت سيكيوريتيز" أن "ارتفاع سوق الأسهم واستمرار ارتفاع قيمة اليوان قد يشكلان تأثيراً ارتدادياً إيجابياً، مما يعزز زخم سوق الأسهم ويضاعف مكاسب سعر الصرف"، في حلقة إيجابية تدعم الأسواق الصينية في بداية عام 2026.







