"إيني" و"ريبسول" تواجهان صعوبة في استرداد 6 مليارات دولار من فنزويلا

لندن/كاراكاس – في حلقة جديدة من تداعيات العقوبات الأميركية المعقدة على فنزويلا، تجد شركتا الطاقة الأوروبيتان العملاقتان، "إيني" الإيطالية و"ريبسول" الإسبانية، نفسيهما في مأزق حقيقي، حيث تواجهان صعوبة بالغة في استرداد ديون مستحقة لهما على فنزويلا تقدر بنحو 6 مليارات دولار.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الثلاثاء، فإن الشركتين، اللتين تديران مشروعاً مشتركاً لإنتاج الغاز من حقل "بيرلا" البحري، تصطدمان بـ"لا مبالاة" من المسؤولين الأميركيين تجاه هذه الديون العالقة.
وكانت الشركتان قد زودتا فنزويلا بكميات كبيرة من الغاز والنافتا (المستخدمة لتخفيف النفط الثقيل)، وتراكمت هذه الديون على مدى سنوات.
ضحية سياسة "أميركا أولاً"
نقل التقرير عن مصدر مطلع قوله إن سياسة "أميركا أولاً" التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب تؤثر سلباً على الشركات الأوروبية، التي لمست "تهاوناً من البيت الأبيض في حل مشكلاتها المالية" في فنزويلا.
وتفاقمت المشكلة في مارس من العام الماضي، عندما أبلغت السلطات الأميركية شركة "إيني" صراحةً بأنه لا يمكنها استلام مستحقاتها عبر شحنات النفط من شركة "PDVSA" الحكومية الفنزويلية.
وكانت آلية "مقايضة النفط" هي السبيل الوحيد المتاح للشركات الأجنبية لتحصيل ديونها منذ أن فرضت واشنطن عقوبات شاملة على قطاع النفط الفنزويلي في عام 2019. لكن مع تشديد هذه العقوبات، تم إغلاق هذا المنفذ أمام الشركتين الأوروبيتين، لتبقى ديونهما البالغة 6 مليارات دولار عالقة بين مطرقة ديون كاراكاس وسندان عقوبات واشنطن.







