مدرسة بيروت تتحول لمأوى للنازحين وتثير أزمة اجتماعية

تحولت مدرسة خاصة في قلب بيروت الى مأوى للنازحين في ظل تصاعد التوترات الاجتماعية في لبنان نتيجة النزوح الجماعي الناجم عن الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وأغلقت السلطات مدرسة رفيق الحريري أمام الطلاب منذ الاجتياح الإسرائيلي لملاحقة مقاتلي حزب الله الذين أطلقوا النار عبر الحدود دعما لإيران لتتحول الى مأوى جماعي يقطنه أكثر من 1500 نازح داخل الفصول الدراسية وفي خيام بفناء المدرسة.
واحتج أولياء أمور الطلاب الذين يتلقون دروسهم عبر الإنترنت في أوائل مايو على إغلاق المدرسة لأجل غير مسمى وطالبوا بعودة أبنائهم للدراسة في الفصول.
وقالت ممثلة عن إدارة المدرسة في بيان لرويترز إنها تتعاطف مع النازحين.
وجاء في البيان لكن رغم تعاطفنا معهم هناك أيضا حقوق لطلابنا وهي الوجود في المدرسة.
وأدت الحرب التي بدأت قبل شهرين إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان وبينما يقيم معظم النازحين مع أقاربهم أو في شقق يستأجرونها يعيش 124 ألف شخص على الأقل في ملاجئ جماعية تديرها الحكومة.
وسميت المدرسة على اسم رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق الذي أدى اغتياله في عام 2005 إلى دخول لبنان في حقبة من عدم الاستقرار.
وعبرت ممثلة المدرسة عن قلقها من الحرب وقالت إن نازحين اقتحموا المدرسة خلال حرب إسرائيل وحزب الله في عام 2024 وألحقوا بها أضرارا وإن الإدارة تحملت تكاليف الإصلاح من دون دعم من الدولة.
وأضافت أن العائلات النازحة دخلت المدرسة مرة أخرى هذا العام بدون إذن من الإدارة.
وذكر محمد حمود (40 عاما) الذي يشرف على العائلات النازحة في المدرسة وهو نفسه نازح من جنوب لبنان أن العائلات حصلت على المفاتيح ولم تدخل عنوة وأضاف أنهم سيغادرون إذا طلبت منهم إدارة المدرسة ذلك رسميا لكن على الحكومة أن توفر مأوى آخر لهم.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد لوكالة رويترز في مارس إن الحكومة تعمل على خطط للتعامل مع النزوح طويل الأمد.
وبالنسبة للمقيمين في المدرسة العودة إلى منازلهم ليست خيارا متاحا.
وألحقت الغارات الإسرائيلية أضرارا جسيمة بشقة أم محمود التي أصبحت غير صالحة للسكن وقالت أم محمود من مطبخ المدرسة أنا رحت على بيتي هون بالضاحية بيتي بدو تصليح يعني ما بينقعد فيه يعني ممكن إنه ينزل علي شي وأنا موجودة فيه وممكن أعرض حالي للخطر بقلبه فرجعت التجأت لهون تصليح ما فينا نصلح لأنه الحرب بعدها مستمرة قلنا ننطر نشوف شو بدو يصير.
وساعد متطوعون على تجهيز مطبخ لإعداد آلاف الوجبات التي توزع يوميا على النازحين والمحيطين بهم في مناطق مجاورة كبادرة حسن نية.
واستمر القتال في جنوب لبنان الذي تحتل القوات الإسرائيلية شريطا منه رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 16 أبريل.
وتقول إسرائيل إن الهدف من وجودها هو حماية شمالها من هجمات مقاتلي حزب الله المتمركزين في مناطق مدنية.
وقالت السلطات اللبنانية إن 2700 شخص على الأقل قتلوا في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس.







