فيلم أردني يحصد جوائز عالمية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

السينما الأردنية تسجل نجاحا جديدا على المستوى الدولي، حيث فاز الفيلم الأردني "The Beginning" للمخرج إبراهيم ذياب بجائزتين مرموقتين في مهرجان العالم لأفلام الذكاء الاصطناعي الذي أقيم في مدينة كان الفرنسية.
وحصد الفيلم جائزتي أفضل فيلم عاطفي وأفضل موسيقى تصويرية مولدة بالذكاء الاصطناعي، متفوقا على عشرات الأعمال المشاركة، في إنجاز يبرز التطورات المتسارعة في عالم صناعة الأفلام، خاصة مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال ذياب إن المهرجان، الذي نظمه معهد EuropIA، شهد مشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم، حيث استقبل حوالي 3500 طلب مشاركة من نحو 80 دولة، وتأهل منها 60 عملا إلى المرحلة النهائية، بحضور حوالي 3000 مشارك، مع التركيز على الجودة الفنية والتقنية للأعمال ومدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمة القصة السينمائية.
ويشير هذا الحدث إلى ظهور موجة سينمائية جديدة تعتمد على الأدوات الرقمية المتقدمة، مما يتيح لصناع الأفلام المستقلين تحويل أفكارهم إلى أعمال بصرية، وقدم ذياب نموذجا لذلك من خلال توظيف التكنولوجيا مع الحفاظ على البعد الإنساني في القصة.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصية "آدم" الذي يبحث عن الأمان والتعليم، في سياق يعكس قضايا الهجرة والتحولات النفسية، مع التركيز على السرد البصري والموسيقي لإبراز مشاعر الأمل والخوف والتضامن.
وقال ذياب إن إنتاج الفيلم استغرق عدة أشهر، مع الاعتماد على أدوات متعددة للذكاء الاصطناعي لتوليد الصورة والصوت، مبينا أن التحدي الأكبر كان في محاكاة المشاعر الإنسانية بدقة، مما استدعى إجراء تعديلات متكررة واختيار اللقطات المناسبة.
واضاف ان التكامل بين الصورة والصوت كان له دور كبير في بناء الحالة العاطفية للفيلم، موضحا أن الذكاء الاصطناعي، على الرغم من قدرته على توليد محتوى بصري متقدم، إلا أنه يحتاج إلى تدخل بشري لضبط الإحساس الفني وضمان مصداقية التعبير.
واشار الى ان تكلفة إنتاج الفيلم كانت محدودة مقارنة بالأفلام التقليدية، مما يزيد من فرص صناع الأفلام المستقلين في تنفيذ مشاريعهم، معتبرا أن هذه التقنيات تمثل فرصة كبيرة للسينما العربية إذا تم استخدامها بشكل جيد لخدمة القضايا الإنسانية.
ويرى مختصون أن هذا التحول يضع السينما العربية أمام فرصة لتجاوز قيود التمويل والإنتاج، مع وجود تحديات للحفاظ على الهوية الفنية وضمان حقوق المبدعين في ظل التطور التكنولوجي السريع.
واكد ذياب أنه يعمل حاليا على تطوير مشاريع جديدة، مع التركيز على إنتاج أعمال أطول، لافتا إلى أهمية نقل المعرفة في هذا المجال من خلال تدريب الشباب على أدوات الإنتاج الحديثة.







