سباق معادن الطاقة المتجددة يثير قلقا عالميا وسط توترات مضيق هرمز

حذر عرفان علي رئيس جمهورية غيانا من أن التحول المتسارع نحو مصادر الطاقة المتجددة في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة مضيق هرمز قد يدفع العالم نحو نمط جديد من الاعتمادية، لكن هذه المرة على المعادن الحيوية.
وقال علي إن المعادن مثل الليثيوم والنحاس والكوبالت ستصبح بدائل للوقود الأحفوري، مشيرا إلى أن العالم يشهد تحولا من نظام يعتمد على الوقود إلى نظام آخر يعتمد على المعادن.
واضاف أن هذا التحول لا ينهي الاعتمادية بل يعيد توجيهها، مبينا أن الحرب في ايران وارتفاع اسعار النفط يدفعان لاعادة ترتيب اولويات امن الطاقة عالميا.
واشار الرئيس الغياني الى ان التوسع في استخدام الطاقة المتجددة يحمل مخاطر جديدة، موضحا أن ذلك ياتي في ظل سعي الدول للسيطرة على المعادن الحيوية الضرورية للتحول في مجال الطاقة.
واضاف ان الاسواق بدات بالفعل تعكس هذه التحولات، مؤكدا أن اسعار النحاس تقترب من مستويات قياسية.
وتعد غيانا من الدول المستفيدة من ارتفاع اسعار النفط، حيث تنتج نحو 900 الف برميل يوميا، مع توقعات بزيادة ايراداتها الحكومية.
وأوضح علي أن بلاده تتبنى نهجا مزدوجا يرتكز على تعظيم الاستفادة من النفط والغاز، لافتا إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة، داعيا إلى تبني مفهوم توازن الطاقة بدلا من التحول الطاقي.
واكد أن العالم يحتاج إلى طاقة أنظف وإلى كميات أكبر من الطاقة لتلبية الطلب المتزايد.
ياتي ذلك في وقت تواجه فيه اسواق الطاقة اضطرابات متزايدة، حيث اظهرت بيانات ملاحية أن سفن غيرت مسارها بعيدا عن مضيق هرمز، عقب تقارير عن توسيع ايران نطاق سيطرتها البحرية في المنطقة.
وتزامن ذلك مع تحذير صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من تعليمات لاسلكية مجهولة المصدر، مما زاد حالة الغموض ودفع شركات الشحن الى توخي الحذر.
واعلنت القيادة المركزية الامريكية أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الامريكي تمكنتا من عبور المضيق، في ظل عمليات تقودها واشنطن لاعادة تدفق الملاحة، بينما تشير زيادة تحويل مسارات السفن داخل الخليج الى تصاعد القلق في قطاع الشحن.







