الهند تتأهب لعودة الغاز القطري بتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية

تترقب شركة بترونت ال ان جي، أكبر مستورد للغاز في الهند، استئناف كامل إمدادات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها مع قطر، وذلك بمجرد استقرار الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتاتي هذه التصريحات في ظل الضغوط الحادة التي تواجهها تدفقات الطاقة العالمية، نتيجة العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية لإنتاج الغاز في المنطقة.
واوضح الرئيس التنفيذي للشركة، ا. ك. سينغ، في مؤتمر صحافي، أن الإمدادات القطرية، التي تعد المصدر الأول للهند بموجب عقد لتوريد 7.5 مليون طن متري سنويا، قد توقفت فعليا منذ مارس الماضي.
وارجع سينغ هذا التوقف إلى إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى الهجوم الذي استهدف قطارين لإنتاج الغاز المسال في قطر من أصل 14 قطارا، مما أجبر الدوحة على إعلان حالة القوة القاهرة.
وتشير التقديرات القطرية إلى أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج نحو 12.8 مليون طن سنويا من الغاز المسال لفترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
واكد سينغ أن بترونت لم تتلق الشحنات القادمة من خطوط الإنتاج المتضررة، مشيرا إلى أن الشركة تسلمت إخطارا رسميا بالقوة القاهرة فيما يخص تسليمات شهر مايو الحالي.
وكشف سينغ عن تحركات هندية متسارعة لتعزيز البنية التحتية للتخزين، في مواجهة حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب.
وتشمل الخطط بناء 3 خزانات جديدة، اثنان منها في محطة استيراد جديدة بشرق الهند، وثالث في محطة كوتشي جنوب البلاد.
وتبحث الشركة حاليا عن أراض لبناء 4 خزانات إضافية بالقرب من محطتها العملاقة في ولاية غوجارات الغربية، التي تبلغ طاقتها 22.5 مليون طن سنويا.
وتهدف هذه الخطوات إلى ضمان قدرة الهند على امتصاص صدمات الإمداد المستقبلية وتقليل الاعتماد اللحظي على سلاسل التوريد المباشرة التي قد تتعرض للاضطراب نتيجة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز.







