الأونروا تُنهي عقود موظفين خارج غزة وتعلل القرار بالأزمة المالية

القدس – في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية "غير المسبوقة" التي تعصف بها، أبلغت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدداً من موظفيها خارج قطاع غزة بإنهاء عقودهم بشكل فوري.
وأوضحت الوكالة في رسالة رسمية للموظفين، أن هذا القرار الصعب يأتي نتيجة تفاقم أزمتها المالية وعدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها.
وبحسب الرسالة، فإن الموظفين الذين كانوا قد وُضعوا في إجازة استثنائية في مارس 2025، قد تم إنهاء عقودهم بشكل نهائي، مع تأكيد الوكالة على صرف جميع مستحقاتهم وفقاً للوائح المعمول بها.
وقالت الوكالة إنها بذلت "كل جهد ممكن لتوفير وتأمين الأموال اللازمة"، إلا أن الوضع المالي "استمر في التدهور"، مما دفعها لاتخاذ هذه القرارات.
ويأتي هذا الإجراء في سياق أزمة مالية خانقة تفاقمت بشكل حاد بعد حرب 7 أكتوبر، وما تبعها من تعليق أو تقليص تمويل عدد من الدول المانحة الكبرى. وكان المتحدث باسم الأونروا، عدنان أبو حسنة، قد حذر مراراً من أن الوكالة تواجه عجزاً مالياً يُقدر بمئات ملايين الدولارات، مما يهدد قدرتها على تقديم خدماتها الأساسية لأكثر من 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني.
في المقابل، قوبل القرار برفض قاطع من اتحاد الموظفين العرب في الأونروا، الذي اعتبر أن هذه الإجراءات تمس بالأمن الوظيفي لآلاف العاملين، وتحمّلهم تبعات أزمة سياسية ومالية لا يد لهم فيها. وطالب الاتحاد إدارة الوكالة والأمم المتحدة والدول المانحة بتحمل مسؤولياتها وتوفير تمويل مستدام يضمن استمرار عمل الوكالة وحماية حقوق موظفيها، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في غزة.
وتحذر مؤسسات حقوقية من أن أي تقليص إضافي في عمل الأونروا سينعكس مباشرة على حياة ملايين اللاجئين، الذين يعتمدون على خدماتها في التعليم والصحة والإغاثة، مما يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.







