واشنطن تسلم طاقم سفينة ايرانية محتجزة لباكستان في خطوة مفاجئة

في خطوة مفاجئة، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الولايات المتحدة ستعمل على إجلاء 22 من أفراد طاقم سفينة حاويات إيرانية كانت محتجزة لديها، وذلك إلى الأراضي الباكستانية، تمهيدا لتسليمهم إلى السلطات الإيرانية.
واضافت الوزارة في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي في إطار "إجراء لبناء الثقة" بين البلدين، في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.
وكشفت تفاصيل القضية، أن القوات الأميركية كانت قد استولت على السفينة "توسكا"، التي ترفع العلم الإيراني وتتبع شركة خطوط الشحن الإيرانية، الشهر الماضي، وذلك قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان.
وبينت القيادة المركزية الأميركية في حينه، أن طاقم السفينة لم يمتثل للتحذيرات المتكررة التي وجهت إليه على مدار ست ساعات، وأن السفينة انتهكت الحصار الأميركي المفروض عليها.
ونددت إيران بشدة بهذه الواقعة، ووصفتها بأنها "غير قانونية وانتهاك" للقانون الدولي، وطالبت بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها وعائلاتهم.
واوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، أن السفينة ستنقل إلى المياه الباكستانية لإعادتها إلى مالكيها بعد إجراء الإصلاحات الضرورية اللازمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه بموجب وقف هش لإطلاق النار، توقفت قبل نحو أربعة أسابيع أكبر العمليات القتالية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن مواجهات متفرقة نشبت منذ ذلك الحين بين واشنطن وطهران في الخليج، في سياق محاولات فرض السيطرة على المضيق، بما في ذلك مصادرة سفن تجارية.
واكدت مصادر مطلعة، أنه جرى عقد محادثات لإنهاء الحرب الشهر الماضي في باكستان، التي تتوسط في جهود للتوصل لاتفاق، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن.
واعلن الرئيس الأميركي، عن بدء عملية لتحرير السفن العالقة في الخليج، في حين ردت طهران بأن أي تدخل أميركي في مضيق هرمز سيعد انتهاكا لوقف إطلاق النار.
وافاد الرئيس الامريكي بعملية بحرية جديدة أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، واصفا إياها بأنها مبادرة "إنسانية" لتحرير السفن التي يعاني العاملون على متنها نقص الغذاء والمواد الضرورية.







