جريدة الإخباري جريدة الإخباري
العودة لنسخة الموبايل
الجريدةلايف
النسخة الكاملة
Search
✕
أخبار الأردنعربي و دوليمقالات مختارةاقتصادأحزابفلسطينمجتمع الجريدةتكنولوجياثقافة وفنونرياضةتعليم و جامعاتالخط الساخنصحة و جمالنقاباتمنشورات سوشال ميدياتريندلايف ستايل
Weather Data Source: Amman weather 30 days
2026-05-04 - الإثنين
جريدة الإخباريجريدة الإخباري
الجريدةلايف
lightmode darkmode
Search
✕
  • الرئيسية
  • أخبار الأردن
  • عربي و دولي
  • اقتصاد
  • فلسطين
  • تكنولوجيا
  • منوعات
    • ثقافة وفنون
    • صحة و جمال
    • تريند
    • لايف ستايل
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عربية
    • رياضة عالمية
  • الخط الساخن
  • المزيد
    • مقالات مختارة
    • أحزاب
    • مجتمع الجريدة
    • تعليم و جامعات
    • نقابات
    • منشورات سوشال ميديا
  • خلفية الموقع
    فاتح
    غامق
+
أأ
-
الرئيسية فلسطين

في غزة.. طفل اسمه اياد يحمل عبء اسرة كاملة

  • تاريخ النشر : الإثنين - am 10:11 | 2026-05-04
في غزة.. طفل اسمه اياد يحمل عبء اسرة كاملة

في مدينة دير البلح، ومع حلول الظلام، يجد الطفل اياد جربوع، ملاذه بجوار فراش والده، ينام على الارض قريبا من ابيه المشلول نهاد، الذي قد يحتاج اليه في اي لحظة.

في عمر الثانية عشرة، اصبح نوم اياد جزءا من مسؤوليته تجاه اسرته، نوما خفيفا ومترقبا لاي نداء، ففي خيمتهم، تتحول الاعاقة الى عبء مضاعف، حيث تتطلب كل حركة ترتيبا خاصا، وكل حاجة يومية تتحول الى مهمة تبدا بالنداء وتنتهي بالمساعدة.

يمد اياد جسده الصغير على الارض، بالقرب من فراش رقيق واغطية متعبة وكرسي متحرك عند مدخل الخيمة، وعلى الرغم من قصر المسافة بينه وبين ابيه، الا انها تختزل تحولا كاملا في حياة طفل اصبح الاقرب الى حاجات بيته، يسمع حركة والده وينتبه لصوته، وينهض لمساعدته في كل ما يحتاج اليه.

في سكون الليل، تبدو الخيمة هادئة في ظاهرها، لكن اياد يظهر اكبر من عمره، يتحرك داخل الخيمة بعينين نصف نائمتين، وتتحول الخيمة بالنسبة له الى مكان مليء بالنداءات، اب مشلول يحتاج اليه في الليل، وام مبتورة الساقين تحتاج الى سنده مع اول الصباح، وبيت كامل يستيقظ على يديه قبل ان يستيقظ المخيم.

ومع اول حركة خارج الخيمة، يبدا يوم اياد الحقيقي، يفتح عينيه على قائمة طويلة من المهام، يقترب من والده اولا ليطمئن عليه ويساعده فيما يحتاج اليه، ثم يلتفت الى والدته زينب ليجهز لها ما تحتاجه، يتحرك حولها بمهارة طفل تعلم من التجربة ما كان يفترض ان يتعلمه الكبار.

وتساعد الابنة الكبرى رهف، البالغة من العمر 14 عاما، شقيقها تجاه والدتها، اذ خرجت هي الاخرى من عمر الدراسة الى عمر المسؤولية، كانت تتوقع ان تمضي ايامها بين الكتب والامتحانات، لكنها صارت اليوم معيلة ثانية داخل الخيمة.

واضاف اياد: "ارتب احتياجات والدي منذ الصباح، واجهز الفطور، واسمع صوت سيارة المياه فاركض خلفها"، هكذا يبدا اياد يومه بتفاصيل صغيرة تصنع قدرة البيت على الصمود لساعات اخرى.

يحمل اياد الغالونات البلاستيكية الستة، ويمضي للحاق بمركبة تزويد المياه، في طريق يجعل الرمل فيه الامر اصعب والحمل اثقل.

يصل الى مكان التعبئة، يملا الغالون الاول ويحمله بيديه الصغيرتين، ثم يعود به الى الخيمة ويضعه في مكانه، يلتقط نفسا قصيرا ثم يعود ثانية الى ان يملا الغالونات الستة.

وفي كل عودة، يكون وجه اياد اكثر تعبا وخطواته اثقل، لكن عينيه تبقيان معلقتين بالمهمة وحاجة اليوم، حين يمشي بالغالون الممتلئ، يميل جسده قليلا مع الثقل، ثم يعدل قبضته ويتابع الطريق، لا يفكر في التعب كثيرا فالبيت ينتظر الماء ووالداه ينتظرانه.

وحين يضع الغالون السادس في الخيمة، لا ينتهي يومه، يلتفت الى الطعام والى امه وابيه، وكل مهمة تسلمه الى مهمة اخرى.

وبين اياد: "اعرف ان الماء لا يكفي، وان الفطور وحده لا يكفي، وان وجودي القريب من والدي هو ما يجعل هذا المكان قادرا على الاستمرار".

يمضي اياد بعدها الى التكية بحثا عن وجبة مجانية، يقف في الطابور بين الكبار والصغار ويحمل وعاءه وينتظر نصيب العائلة، ثم يعود الى الخيمة.

واوضح اياد انه كان يفترض ان يكون في صفه بين دفاتره واصدقائه، يسال عن الواجبات والدروس، لكنه اليوم يسال عن الماء والطعام واحتياجات والديه.

واكد ان المدرسة في حديثه حلم واضح وحاضر في صوته ومؤجل في يومه، قائلا والدموع تسبق كلماته: "اتمنى ان اتعلم مثلي مثل باقي الاطفال"، واضاف: "حرمت نفسي من الطفولة ومن اصحابي ومن تعليمي من اجل مساعدة امي وابي".

وحين يتحدث، ينهار شيء في صوته، فوجهه الصغير يحمل ملامح طفل انهكته الايام، وعيناه تحملان سؤالا اكبر من سنه، لا يروي اياد حكايته بجمل طويلة، يكفي ان يذكر المدرسة حتى يظهر حجم ما فاته، يكفي ان يقول اصحابي حتى يعود عمره الحقيقي للحظة، ثم يعود سريعا الى الغالونات والكرسي والتكية.

ومنذ وصولنا الى الخيمة، بقي اياد واقفا طوال الوقت، لم يكن حضوره حضور طفل يجلس قرب الكبار وينتظر انتهاء الحديث، بل كان حضور صاحب مهمة، وقالت امه زينب بصوت مثقل ان اياد ولد ووعيه الاول مربوط بمرضها ومعاناة ابيه، راى المستشفى مبكرا وعرف معنى الجرح والبتر قبل ان يعرف معنى اللعب.

وتنظر اليه وهو يتحرك في الخيمة، وتقول ان وجعها الاكبر حين تراه يحملها او يسندها او يجرها فوق الرمل، ففي عينيها يبدو اياد طفلا دفع من عمره اكثر مما يحتمل.

اما والده نهاد، فيراقبه من فراشه بعينين تحملان حزنا عميقا، كان الرجل قبل الحرب مديرا لمؤسسة "فرقة رهف الفنية"، يعيل اسرته ويفتح ابواب رزق لاربعين موظفا، اما اليوم فترتبط احتياجاته بوقت ابنه الصغير.

وقال بصوت هادئ ومكسور: "اول ما استيقظ يخطر ببالي ابني، واقول: الله يعينك يا اياد، كيف ستقضي احتياجاتي واحتياجات امك؟"

هذه الجملة تكشف العبء الذي يرافق اياد منذ الفجر وحتى الليل، فكل طلب ينتظر فراغه، فالاب يفكر به مع اول لحظة صحو، والام تنظر اليه بقلب منهك، والبيت كله يتحرك بايقاع خطواته الصغيرة.

وحتى الكرسي المتحرك صار جزءا من يوم اياد، يقف عند مدخل الخيمة كانه شاهد على حياة موزعة بين جسدين انهكهما العجز، فحين تحتاج والدته الى الخروج، يقربه اياد ويسندها، وحين يحتاج والده الى مغادرة فراشه، يتهيأ الطفل للمهمة ذاتها.

يوزع اياد مواعيد الخروج من الخيمة بين والديه، فامه زينب تحتاج الكرسي لقضاء حاجاتها او الوصول الى السوق، ونهاد ينتظر فرصته كي يغادر فراشه بعد ايام طويلة من الحبس، وبينهما تقاس الضرورة كل مرة من يحتاج الخروج اكثر؟ ومن يستطيع احتمال البقاء داخل الخيمة لساعات او ايام اخرى؟

يدفع اياد الكرسي المتحرك فوق الرمل، ويحاول تجاوز صعوبة الطريق، ويعيد ترتيب الحركة داخل مكان لا يمنح ذوي الاعاقة مساحة كافية للحركة الكريمة.

ووسط هذا كله، يجد اياد احيانا وقتا قصيرا للعب مع اصدقائه في المخيم، يخرج اليهم للحظات ويركض ويضحك قليلا، ويستعيد شيئا من عمره، يبدو في تلك الدقائق طفلا كما ينبغي ان يكون، يتحرك بخفة وينسى الغالونات والتكية ونداء الليل، لكن عينيه تبقيان مشدودتين نحو الخيمة، كان خيطا خفيا يربطه بوالده ووالدته والكرسي.

ثم يعود من اللعب الى المسؤولية، ومن ضحكة عابرة الى يوم طويل لا ينتهي، يدخل الخيمة ويتفقد الماء وينظر الى والده ويقترب من امه، ويكمل ما بداه منذ الصباح، لا يحتاج احد ان يشرح له ما عليه فعله، فقد صار يعرف خريطة البيت كما يعرف خريطة التعب.

وخلف هذا النهار الثقيل، يترك العبء اثره على جسد اياد الصغير، تقول امه انه يعاني اضطرابات نفسية ويستيقظ ليلا منهار الاعصاب، كان جسده يحاول ان يصرخ بما يكتمه نهارا، فالطفل الذي يركض خلف مركبة المياه ويقف في طابور التكية وينام قرب والده على الارض ويحمل الغالونات في 6 رحلات، يدفع ثمنا داخليا تظهر ملامحه في صوته المرتجف ونومه المتقطع وبكائه حين يذكر المدرسة.

وفي نهاية الزيارة، بقيت صورة اياد اكثر حضورا من كل شيء: طفل صغير قرب كرسي متحرك، خلفه غالونات ماء، وام تخاف عليه واب يستيقظ وهو يفكر كيف سيطلب منه حاجة جديدة، كان واقفا كما لو ان يومه لم ينته، وكان الخيمة ما زالت تستعد لنداء اخر.

وحين اختصر حلمه، قال ما يشبه خلاصة عمر كامل عاشه قبل اوانه: "اتمنى ان ارى امي وابي بخير وسالمين… واتمنى ان اكمل تعليمي".

غزة
طفل
معاناة
اقرأ أيضا
ارادة ملكية بتعيين الدكتور مصطفى الحمارنة رئيسا للاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية
ارادة ملكية بتعيين الدكتور مصطفى الحمارنة رئيسا للاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية
2026-04-29
قوات درع الوطن تعزز الأمن في حضرموت وتواجه تحديات السلاح المنفلت
قوات درع الوطن تعزز الأمن في حضرموت وتواجه تحديات السلاح المنفلت
2026-04-29
الأردن يتقدم في تشريعات الطاقة المتجددة ويعزز الأمن الطاقي العربي
الأردن يتقدم في تشريعات الطاقة المتجددة ويعزز الأمن الطاقي العربي
2026-04-29
جهود باكستان لتعزيز الحوار بين واشنطن وطهران تتواصل
جهود باكستان لتعزيز الحوار بين واشنطن وطهران تتواصل
2026-04-29
أخبار ذات صلة
تصعيد في غزة: شهيد برصاص الاحتلال وخروقات متواصلة للهدنة
تصعيد في غزة: شهيد برصاص الاحتلال وخروقات متواصلة للهدنة
2026-05-04
تحذيرات من أزمة عطش تلوح في الأفق بغزة مع ارتفاع درجات الحرارة
تحذيرات من أزمة عطش تلوح في الأفق بغزة مع ارتفاع درجات الحرارة
2026-05-04
القسام تكشف عن هوية بطل مشهد تفجير الميركافا في غزة
القسام تكشف عن هوية بطل مشهد تفجير الميركافا في غزة
2026-05-04
لحظات قاتمة في نابلس: رصاص الاحتلال يخطف فرحة أب بمولوده الجديد
لحظات قاتمة في نابلس: رصاص الاحتلال يخطف فرحة أب بمولوده الجديد
2026-05-04
جريدة جريدة
روابط الموقع
  • الرئيسة
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • أرسل لنا
  • سياسة الخصوصية
  • حقوق الملكية
الأقسام
  • أخبار الأردن
  • عربي و دولي
  • مقالات مختارة
  • اقتصاد
  • أحزاب
  • فلسطين
  • مجتمع الجريدة
  • تكنولوجيا
  • ثقافة وفنون
  • رياضة
  • تعليم و جامعات
  • الخط الساخن
  • صحة و جمال
  • نقابات
  • منشورات سوشال ميديا
  • تريند
  • لايف ستايل
جميع الحقوق محفوظة © 2026