مخاوف "فقاعة الذكاء الاصطناعي" تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي في 2026

نيويورك – بعد عام من التقلبات الحادة، يدخل المستثمرون العالميون عام 2026 وهم في حالة من "اليقظة الاستثمارية"، حيث بدأت بوصلة التداول تتحول من أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات الفلكية، إلى ما يُعرف بـ"الجيوب منخفضة التقييم" في الأسواق المالية.
ويأتي هذا التحول الاستراتيجي نتيجة تصاعد المخاوف من احتمالية تشكل "فقاعة" في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي قاد مكاسب الأسواق في عام 2025. هذا القلق دفع المتداولين إلى تبني استراتيجية أكثر حذراً، تركز على الأصول التي لم تحظَ بعد بفرصة الصعود الكامل، بحثاً عن عوائد أكثر أماناً واستدامة.
ويتفق المحللون على أن الزخم الصعودي للأسواق قد يستمر في 2026، لكن تحقيق العوائد لم يعد يعتمد على السوق ككل، بل أصبح يتطلب انتقاءً دقيقاً للأصول النوعية والفرص الاستثمارية "المنسية".
أبرز القطاعات المرشحة لجذب الاستثمارات في 2026:
الأسهم صغيرة رأس المال: بعد سنوات من التراجع، قد تعود هذه الأسهم إلى الواجهة مع تحسن توقعات الأرباح وانخفاض تكاليف الاقتراض المتوقع، حيث تعتبر من أول المستفيدين عند خفض أسعار الفائدة.
الذهب: بعد أن حقق أداءً تاريخياً في 2025، يتوقع بنكا "جيه بي مورغان" و"بنك أوف أميركا" أن تصل أسعار الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة هذا العام، مدعوماً بتوقعات خفض الفائدة وشراء البنوك المركزية التي تسعى لتنويع احتياطياتها.
القطاعان الصحي والمالي: يُتوقع أن يتألق قطاع الرعاية الصحية، مدفوعاً بالسياسات الداعمة وتوسع استخدام أدوية فقدان الوزن. كما يُتوقع أن تتفوق البنوك مع تسارع نشاط الاندماج والاستحواذ وانتعاش نمو القروض.
الأسواق الناشئة: من المتوقع أن تحافظ هذه الأسواق على تدفقات قوية بسبب ضعف الدولار الأميركي وتقييماتها الجذابة نسبياً. ويرى استراتيجيون في "بنك أوف أميركا" أن مؤشرات الاستقرار الكلي في هذه الأسواق أصبحت أفضل مما كانت عليه منذ وقت طويل.
في المجمل، يبدو أن عام 2026 سيكون عام "الانتقاء الذكي"، حيث سيبحث المستثمرون عن القيمة الحقيقية بعيداً عن ضجيج أسهم التكنولوجيا، في محاولة لتجنب أي "فقاعة" محتملة، وتحقيق عوائد مستدامة في عالم مالي يزداد تعقيداً.







