جدل في مصر بسبب حوادث المدارس واجراءات التعليم

أثارت سلسلة من الأحداث داخل مدارس مصرية، طالت بعض الطالبات، موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، في حين تعاملت وزارة التربية والتعليم مع كل واقعة على حدة.
ففي الإسكندرية، قررت وزارة التعليم فصل طالبتين من مدرسة ثانوية، وذلك بعد ثبوت تورطهما في الاعتداء على زميلتهن بسبب خلاف شخصي، حيث قامتا باستدراجها إلى دورة المياه داخل المدرسة، والاعتداء عليها، وإجبارها على تناول أقراص مخدرة لمنعها من الاستغاثة وفقدان الوعي، إضافة إلى إحداث إصابات في جسدها بأداة حادة.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة تجاه إدارة المدرسة بسبب غياب الإشراف على الطلاب خلال اليوم الدراسي، وتعرض الفتاة لإصابات بالغة من زميلتيها.
وفي محافظة بني سويف، تعرضت طالبة للتوبيخ من وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، بعد أن عثر معها على كيس فول وخبز خلال جولة مفاجئة، ليقوم بتوجيه اللوم لها أمام زميلاتها، قبل أن يعود لزيارة المدرسة ويعتذر لها، بعد انتشار الواقعة على وسائل التواصل، والتقى بوالدها وتحدث معهم أمام عدسات المصورين.
وأكد وكيل الوزارة محمود الفولي، في تصريحات إعلامية، أن حديثه مع الطالبة فهم بشكل خاطئ، وكان الهدف منه التوعية بمخاطر وضع الغذاء بطريقة غير سليمة، خاصة بعد تعرض طلاب لحالات تسمم غذائي في وقت سابق.
لكن البيان الذي نشر عبر حساب مديرية التعليم ببني سويف على فيسبوك، تضمن انتقادات من المواطنين ومطالبة البعض بإقالة المسؤول الحكومي ومحاسبته، وعدم الاكتفاء بالاعتذار للطالبة ووالدها.
وأكدت عضو لجنة التعليم في مجلس النواب سناء السعيد، أنها تدرس تقديم سؤال للحكومة حول الواقعة وطريقة التعامل معها، موضحة أن الاعتذار للطالبة يأتي لاحتواء الموقف، لكنه يثير تساؤلات حول مدى تكرار هذا الأمر في مواقع مختلفة وطريقة التعامل مع المسؤولين المخالفين.
وأضافت أن ما حدث لا يعد واقعة فردية، مع تكرار الحوادث المماثلة التي يصل بعضها للإعلام والبعض الآخر لا، مشيرة إلى ضرورة وجود وقفة للمحاسبة وقواعد واضحة للتعامل مع المخطئين، خاصة المسؤولين التربويين.
وفي سياق متصل، قررت وزارة التربية والتعليم وضع مدرسة خاصة في محافظة الجيزة تحت الإشراف المالي والإداري، على خلفية واقعة تعد جسدي على إحدى الطالبات من جانب أحد المسؤولين بالمدرسة، مع إحالة المسؤولين بالمدرسة للشؤون القانونية بالوزارة.
وعلقت أستاذة علم النفس التربوي ولاء شبانة على هذه الوقائع، قائلة إنها وقائع فردية يمكن النظر لكل منها في سياقها، لافتة إلى أن واقعة مدرسة بني سويف عكست سوء تقدير من المسؤول تجاه الطالبة لكونه ترك أثرا نفسيا سلبيا لديها، مشيرة إلى ضرورة مراعاة البعد النفسي في التعامل مع الطلاب أمام زملائهم.
بينما رأى أستاذ الطب النفسي جمال فرويز أن هذه الوقائع تعكس جانبا مما عده افتقادا للثقافة من قبل البعض في المجتمع، مشيرا إلى ضرورة التحرك بشكل سريع لمعالجة هذا الأمر ضمن إطار مجتمعي أوسع.
وأضاف فرويز أن المخالفات التي تحدث في المدارس ويتم إبرازها على مواقع التواصل، هي حالات فردية ولا يمكن تعميمها، لكن في النهاية لا يمكن الاستمرار في تجاهل البحث عن أسبابها وطرق التعامل معها، لافتا إلى أهمية وجود توعية مستمرة سواء للطلاب أو المعلمين أو المسؤولين بشكل عام عبر دورات تدريبية وطرق غير تقليدية في إرسال المعلومات والتعامل معها.







