صدمة في سوق الهواتف الاردني ارتفاع اسعار الموبايلات يثير قلق المستهلكين

كشفت جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها أن السوق الأردنية تشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأجهزة الخلوية.
واضافت الجمعية أن هذا الارتفاع التدريجي بدأ خلال الربع الأول من عام 2026 ووصل إلى حوالي 30%، ويعزى ذلك بشكل مباشر إلى زيادة تكاليف الاستيراد من دول المنشأ وعلى رأسها الصين، الأمر الذي انعكس بدوره على الأسعار في الوكالات والمعارض داخل المملكة.
وبينت الجمعية في ردها على استفسارات "المملكة" أن بعض الأجهزة التي كانت تباع بحوالي 50 دينارا ارتفع سعرها إلى ما يقارب 62 دينارا، مع توقعات باستمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن توفر الأجهزة في السوق لا يزال مستقرا ولا يوجد أي نقص في المعروض.
وشددت الجمعية على أن هذه الزيادات لا ترتبط بأي عوامل جيوسياسية أو توترات إقليمية، بما في ذلك الأحداث التي يشهدها الإقليم أو ما يثار حول مضيق هرمز، مؤكدة أن السبب محصور بشكل واضح في الدول المصنعة وتكاليف الإنتاج، وتحديدا ارتفاع أسعار مكونات الأجهزة وعلى رأسها شرائح الذاكرة.
واوضحت الجمعية أن التراجع المتوقع في الشحنات العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة، أدى إلى زيادة تكاليف التصنيع بشكل ملحوظ، خاصة في ظل التوسع السريع في استثمارات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، التي استحوذت على جزء كبير من إنتاج رقائق الذاكرة لصالح مراكز البيانات ذات العوائد المرتفعة.
واكدت الجمعية أن هذا التحول دفع الشركات المصنعة إلى إعطاء أولوية للمنتجات الأعلى ربحية، ما أثر على الأجهزة الاستهلاكية خصوصا الفئات الاقتصادية، حيث يتوقع أن تستمر الشركات بتمرير جزء من هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي.
وتوقعت الجمعية أن يؤدي هذا الواقع إلى زيادة الإقبال على الأجهزة المستعملة، إلى جانب ارتفاع الطلب على خدمات الصيانة كبدائل لتقليل تكاليف الشراء.
ويذكر أن إجمالي مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية خلال عام 2025 سجل نحو 1.7 مليون جهاز بقيمة 162 مليون دينار، مقارنة مع 1.855 مليون جهاز بقيمة 176 مليون دينار في عام 2024، كما استوردت المملكة خلال العام ذاته نحو 389 ألف جهاز لوحي "تابلت" بقيمة إجمالية بلغت 58 مليون دينار، بمتوسط سعر يقارب 149 دينارا للجهاز.







