تداعيات "اشتباك يالوفا".. تركيا تحقق في تقصير أمني محتمل

أنقرة – في تطور لافت لتداعيات الاشتباك الدامي الذي وقع في مدينة يالوفا شمال غربي تركيا، فتحت السلطات تحقيقاً موسعاً بشأن "تقصير أمني محتمل" في العملية التي استهدفت خلية تابعة لتنظيم "داعش" وأسفرت عن مقتل 3 من رجال الشرطة و6 من عناصر التنظيم.
وعينت وزارة الداخلية التركية مفتشين للتحقيق في تفاصيل العملية التي استمرت نحو 8 ساعات في 29 ديسمبر الماضي، وذلك بعد ظهور ادعاءات بوجود "ثغرات أو إهمال" أدت إلى سقوط ضحايا في صفوف قوات الأمن. وسيقوم المفتشون بإعداد تقرير شامل حول جميع مراحل العملية، مع الاستماع لإفادات جميع العناصر المشاركة وقائد شرطة يالوفا.
وفي حال ثبوت وجود إهمال، سيتم إحالة نتائج التحقيق إلى القضاء لبدء تحقيق قضائي ضد المسؤولين عن هذا التقصير.
وبالتوازي مع التحقيق الإداري، تتواصل الإجراءات القضائية، حيث قررت محكمة يالوفا حبس 56 من عناصر "داعش" على ذمة التحقيق، تم اعتقالهم في حملات أمنية موسعة أعقبت الاشتباك.
شهادات تكشف تفاصيل مثيرة
في سياق متصل، كشفت التحقيقات عن شهادات مثيرة لزوجات 5 من عناصر "داعش" الذين قُتلوا في الاشتباك. واعترفت النساء بأنهن كن على علم مسبق بالهجوم، وبوجود متفجرات معدة لاستهداف الشرطة، من بينها "طنجرة ضغط وأسطوانة غاز" تم تعديلهما لاستخدامهما كقنابل.
كما أفادت إحدى الزوجات بأن أحد عناصر التنظيم، الملقب بـ"عمر الكردي"، وصل إلى المنزل المستهدف قبل بدء العملية بساعات قليلة. وأظهرت التحقيقات أيضاً وجود آثار بارود على يدي إحدى زوجات القتلى، مما أثار شكوكاً حول مشاركتها في إطلاق النار، وهو ما حاولت إنكاره.
وتكشف هذه التطورات أن الخلية كانت تنشط في يالوفا تحت غطاء "جمعية"، وتصدر مجلة دعائية للتنظيم، مما يطرح تساؤلات جدية حول كيفية تمكنها من العمل والتخطيط لهجمات دون أن يتم كشفها في وقت مبكر، وهو ما يقع الآن في صلب التحقيق الذي تجريه وزارة الداخلية.







