تحديات جديدة في غزة مع إغلاق مركز التنسيق الأميركي

كشفت مصادر مطلعة عن نية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إغلاق المركز الذي يديره الجيش الأميركي قرب قطاع غزة، وهو ما يعكس التحديات التي تواجه خطة ترامب في المنطقة.
أضافت المصادر أن المركز، الذي يتولى مهمة مراقبة وقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات للفلسطينيين، واجه انتقادات واسعة بسبب عدم تحقيق أهدافه الأساسية.
بينت التطورات الأخيرة أن إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري في إسرائيل يمثل ضربة جديدة للخطة الأميركية، حيث قوبلت محاولات الحفاظ على الهدنة بهجمات إسرائيلية متكررة ورفض حماس إلقاء السلاح.
أوضح دبلوماسيون ومسؤولون أن هذه الخطوة تسلط الضوء على الصعوبات المتزايدة التي تواجه جهود الولايات المتحدة في الإشراف على الهدنة، في ظل السيطرة الإسرائيلية المتزايدة على أراضي غزة.
شدد الخبراء على أن إغلاق المركز قد يزيد من القلق بين حلفاء واشنطن، الذين كانوا يأملون في تعزيز جهود إعادة الإعمار في غزة، التي توقفت فعلياً نتيجة الأوضاع الأمنية المتدهورة.
أكد سبعة دبلوماسيين أن إغلاق المركز سيحدث قريباً، مع انتقال مسؤوليات المساعدات والرصد إلى بعثة أمنية دولية ستنشر في غزة تحت قيادة الولايات المتحدة.
بينما وصف المسؤولون الأميركيون هذه الخطوة بأنها إصلاح شامل، أشار دبلوماسيون إلى أنها ستؤدي فعلياً إلى إغلاق المركز مع تولي قوة الاستقرار الدولية زمام الأمور.
أفاد دبلوماسي مطلع على الخطة أن عدد القوات الأميركية في القوة الدولية سينخفض بشكل ملحوظ، من نحو 190 إلى 40 فرداً، مع إمكانية استبدال العسكريين بموظفين مدنيين من دول أخرى.
أوضح الدبلوماسيون أن مركز التنسيق المدني العسكري يفتقر إلى الصلاحيات الفعلية لفرض وقف إطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول تأثير دمجه في القوة الدولية على الأرض.
أحجم مسؤول في مجلس السلام عن التعليق على مستقبل المركز، لكنه أكد على أهمية دوره في ضمان إيصال المساعدات وتنسيق الجهود.
من المتوقع تغيير اسم المركز إلى (المركز الدولي لدعم غزة) بعد دمجه في القوة الدولية، مع تعيين الميجر الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز في القيادة.
كان من المقرر نشر أفراد القوة الدولية بسرعة في غزة، لكن ذلك لم يتحقق بعد، حيث لم تتعهد سوى دول قليلة بإرسال قوات.
أفادت واشنطن بأنها لن تنشر قوات أميركية في غزة، فيما أنشأت القوة الدولية ملحقاً داخل مركز التنسيق المدني العسكري، تحت رقابة مشددة.
تواصل إسرائيل شن الهجمات، مما أثر سلباً على عمل المركز الذي كان جزءاً أساسياً من خطة ترامب لإعادة إعمار غزة.
على الرغم من جهود عشرات الدول التي أرسلت أفراداً للمركز، إلا أن استمرار الهجمات الإسرائيلية جعل الزخم يتلاشى، مما دفع بعض الدول إلى تقليل تمثيلها.
تقول المصادر إن الهجمات الإسرائيلية تهدف إلى وقف التهديدات من حماس، بينما يعتبر الفلسطينيون ذلك ذريعة لضم مزيد من أراضيهم.
استشهد أكثر من 800 فلسطيني منذ بداية الهدنة، بينما دمرت الحرب معظم البنية التحتية اللازمة لإمدادات المياه والكهرباء في غزة.
يهدف مركز التنسيق المدني العسكري إلى ضمان إيصال المساعدات، لكن مستويات المساعدات لم تشهد زيادة ملحوظة، رغم تدفق البضائع التجارية.
تقول إسرائيل إن 80% من الشاحنات التي تدخل غزة تحمل بضائع تجارية، في محاولة لزيادة الإمدادات الإغاثية.
أكد مسؤول في مجلس السلام على أهمية ضرورة وجود إدارة مدنية مستدامة في غزة، لتحقيق تحول فعلي بعيداً عن الاعتماد على المساعدات.







