ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي بفعل التوترات في مضيق هرمز

واصلت أسعار الغاز في هولندا وبريطانيا ارتفاعها يوم الخميس، حيث سجلت أعلى مستوياتها منذ أسبوعين، في ظل تصاعد المخاوف من احتمالية استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
وأظهر التداول في مركز "تي تي إف" ارتفاع عقد الغاز الهولندي القياسي لأقرب استحقاق إلى 48.96 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو الارتفاع الأعلى منذ 13 أبريل، قبل أن يتراجع إلى 47.10 يورو بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش، وفقاً لبيانات بورصة "إنتركونتيننتال".
كما شهدت العقود البريطانية لشهر يونيو ارتفاعاً بمقدار 0.42 بنس لتصل إلى 116.16 بنساً للوحدة الحرارية، بعد أن اقتربت من مستوى 120 بنساً في وقت سابق خلال الجلسة، وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز".
وشهدت الأسعار زيادة بنحو 10 في المئة في جلسة الأربعاء، مدفوعة بصعود أسعار النفط، وسط تقارير تفيد بدراسة الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران وما يرتبط بذلك من مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة عبر المضيق.
وأوضح محللون أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين واشنطن وطهران ترفع من المخاطر على إمدادات الطاقة، مما يؤثر بشكل مباشر على أسواق الغاز في أوروبا، على الرغم من أن التأثير لا يزال أقل حدة مقارنة بسوق النفط.
وأشار محللو بنك "آي إن جي" إلى أن سوق الغاز الأوروبي لم يعكس بعد بالكامل حجم الاضطرابات المحتملة في شحنات الغاز الطبيعي المسال، حيث يتوقعون أن الطلب الموسمي الضعيف وتراجع الاستهلاك سيساهمان في تخفيف الضغوط على الأسعار. ومع ذلك، فإن أي إطالة في أمد الأزمة قد تعقد من عملية إعادة ملء المخزونات.
وحسب بيانات البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 32.2 في المئة من الطاقة الاستيعابية، بينما يستهدف التكتل الوصول إلى مستويات تتراوح بين 85 في المئة و90 في المئة قبل موسم الشتاء.
في أسواق الكربون الأوروبية، تراجع سعر العقد القياسي بمقدار 0.12 يورو ليصل إلى 73.08 يورو للطن المتري، وسط تحركات محدودة في التداولات.







