تحذيرات من تصاعد الانتفاضة الفلسطينية في ظل تزايد العنف بالضفة الغربية

بعد أسبوع من تصريحات رئيس الموساد الأسبق حول الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، خرج القائد العسكري للقوات الإسرائيلية، اللواء آفي بلوط، ليعبر عن استغرابه من عدم اندلاع انتفاضة فلسطينية حتى الآن. وأكد أنه أخبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن السياسة الحالية قد تؤدي إلى انفجار الوضع من جديد.
وأضاف بلوط خلال منتدى مغلق للقيادات العسكرية أنه من المدهش أن يبقى الفلسطينيون غير مبالين بالأحداث الحالية، مشدداً على أن الوضع لن يستمر على ما هو عليه. وأدان الجنرال الإسرائيلي بشدة عنف المستوطنين، واصفاً إياه بالإرهاب اليهودي، مُشيراً إلى أن استمرار هذا العنف قد يثير ردود فعل فلسطينية قوية.
وتحدث بلوط عن دور الجيش في الحفاظ على النظام، لكنه تجاهل ذكر ممارسات الجيش الأكثر عنفاً. بين أنه يختلف بين المستوطنين، مبرزاً أولئك الذين يسكنون في مستوطنات قانونية، لكنه اعترف بوجود مستوطنين مشاغبين يسعون لتصعيد العنف. وأوضح أن هناك من يعتقدون أن الوقت قد حان للقيام بعمليات احتلال جديدة في الضفة الغربية.
وتطرق إلى التحذيرات التي وجهها لنتنياهو بشأن اندلاع أعمال عنف فلسطينية رداً على الهجمات المتكررة من المستوطنين. وشدد على ضرورة اتخاذ تدابير لتخفيف التوتر، مشيراً إلى أهمية تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية لتفادي تفاقم الأوضاع. وأوضح أن الوضع الحالي يبدو مستقراً، لكن التوترات المتزايدة قد تؤدي إلى انفجار الوضع في أي لحظة.
وأشار بلوط إلى اقتراحه بتقديم مساعدات للفلسطينيين، مؤكداً على أهمية وجود أدوات لتهدئة الأوضاع بين الحين والآخر. وأضاف أنه يجب أن تكون هناك طرق للتعبير عن الدعم للفلسطينيين بدلاً من استخدام القوة فقط. ولفت إلى أن عدم تحويل الأموال منذ فترة طويلة يؤثر سلباً على الأوضاع.
وفيما يتعلق بجهود الجيش للحد من الجرائم القومية، أكد بلوط أن الجيش يركز على المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالفلسطينيين فقط. وحذر من أن الوضع قد يتدهور سريعاً، مشيراً إلى أهمية وجود الفلسطينيين بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية، مما يشكل تحديات كبيرة للجيش.
وكشف عن وجود صلة بين أعمال الانتقام التي يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينيين وزيادة العمليات الفلسطينية. وأشار إلى أن هناك فلسطينيين تأثروا بأعمال العنف وأصبحوا ينفذون عمليات انتقامية. وأعرب عن استغرابه من تصرفات المستوطنين، واصفاً إياها بالهمجية.
وانتقد بلوط ضعف جهاز القضاء والشرطة في مواجهة عنف المستوطنين، مشيراً إلى أن العقوبات المفروضة عليهم لا تتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة. وأكد أن التصعيد في الضفة الغربية ليس مجرد مشكلة محلية، بل يعكس عنفاً متزايداً في المجتمع الإسرائيلي ككل.
كما انتقد قرار وزير الدفاع الإسرائيلي بوقف استخدام الأوامر الإدارية ضد اليهود في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المتورطين في أعمال العنف يجب أن يتحملوا عواقب أفعالهم. وأكد أن تزايد العنف لا يعد ظاهرة جديدة، بل نتيجة لتغيرات اجتماعية وثقافية في المجتمع الإسرائيلي.
يذكر أن حركات السلام الإسرائيلية كانت قد نظمت زيارة لمجموعة من القادة العسكريين إلى الضفة الغربية، وعاد هؤلاء بانطباعات سلبية حول انتهاكات المستوطنين، حيث عبروا عن خجلهم من الأفعال التي يقوم بها المستوطنون.







