درنة تستعيد بريقها من خلال مشاريع إعمار متكاملة

تتجه مدينة درنة الليبية نحو مستقبل مشرق بعد سنوات من المعاناة. فقد شهدت المدينة تحولات عمرانية ملحوظة، حيث تمثل مشروعات الإعمار بداية جديدة لأهلها بعد الأزمات التي مرت بها، سواء من جراء سيطرة تنظيم داعش أو من آثار الإعصار المدمر الذي تعرضت له.
وفي حفل رسمي حضره القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، تم افتتاح مشروع لبناء 2000 وحدة سكنية في حي السلام. حيث عبر حفتر عن أهمية هذا المشروع مؤكداً أنه يمثل واجباً وطنياً تجاه المواطنين.
وأضاف حفتر أن تلبية احتياجات المواطنين تأتي في صدارة أولويات الدولة، مشدداً على ضرورة مواصلة جهود الإعمار لتشمل جميع المدن والقرى في ليبيا. وأكد أن الإنجازات التي تتحقق على الأرض هي المعيار الحقيقي للتقييم.
وعانت درنة لسنوات عديدة من انتهاكات تنظيم داعش، الذي اتخذ من المدينة معقلاً له منذ عام 2014. وشهدت المدينة تنفيذ عمليات إعدام وحصار، حتى تم تحريرها بالكامل في يونيو 2018.
وخلال الاحتفالية، أشار حفتر إلى أن هذه المناسبة تمثل لحظة تاريخية تعيد البهجة إلى المدينة. حيث عادت مظاهر الحياة والاستقرار تدريجياً، بعد جهود الإعمار التي قادها صندوق الإعمار.
كما أشاد حفتر بدور القوات المسلحة وأجهزة الأمن في تعزيز الأمن، ما ساهم في تهيئة الظروف الملائمة لإنجاح مشاريع الإعمار. وشارك في الاحتفالية عدد من أعضاء مجلس النواب والوزراء، بالإضافة إلى ممثلين عن البعثات الدبلوماسية ومشايخ وأعيان المدينة.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان أسامة حماد على أهمية الاستمرار في تدشين المشاريع السكنية وتوزيعها على المتضررين من الأزمات. وأوضح أن درنة تمثل نموذجاً وطنياً لمرحلة التعافي، من خلال التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة.
كما أشار بلقاسم حفتر إلى أن الإنجازات التي تحققت في درنة تمثل تحولاً حقيقياً من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ. حيث أن المشروع لا يقتصر على توفير وحدات سكنية بل يقدم نموذجاً عمرانياً متكاملاً يعكس رؤية الدولة نحو تطوير المدن.
وعانت درنة من آثار الإعصار الذي ضرب المدينة في سبتمبر، مما أسفر عن انهيار سدين ووقوع كارثة إنسانية. ورغم ذلك، واصلت المدينة جهودها نحو التعافي.
وفي خطوة أخرى تعكس التزام الحكومة بتعزيز الخدمات، تم افتتاح مستشفى جامعة درنة العلاجي التعليمي في حي السلام، مما يعد إضافة نوعية لقطاع الصحة والتعليم في المدينة.
وأكد عقيلة صالح على أن جهود الإعمار تسهم في توفير المسكن الملائم وتعزيز أمن الأسرة. وأوضح أن هذه الخطوة ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لبرنامج إسكاني واسع يشمل العديد من المدن الليبية.
واختتم صالح كلمته مشيداً بالدور الفعال الذي تلعبه الشركات المحلية والدولية في استكمال المشاريع المتوقفة، مما يساهم في إعادة الحياة إلى المدينة.







