تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة في لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية

تستمر الأحداث العسكرية في جنوب لبنان في تصعيدها، حيث تتزايد الاستهدافات العسكرية من قبل حزب الله تجاه الأهداف الإسرائيلية، رغم هشاشة الهدنة القائمة. ووسع الجيش الإسرائيلي نطاق تحذيراته بإخلاء سكان القرى في شمال الليطاني، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والاقتصادي في المنطقة.
وأضاف الخبير العسكري العميد حسن جوني أن استهدافات حزب الله تشمل طائرات استطلاع ومدافع، موضحا أن الحزب حقق نجاحا في إسقاط طائرة استطلاع من نوع هيرمس 450 واستهداف مدفع عيار 155 ملم، مما أدى إلى إصابة حوالي 12 جنديا إسرائيليا. وأكد أن سلاح المسيّرات يمثل تحديا كبيرا للجيش الإسرائيلي، حيث يمتلك الحزب قدرات متطورة تسمح له بتحديد الأهداف بدقة.
وشدد الصحفي عبد القادر عراضة على أهمية التحذيرات الجديدة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان ثماني قرى، داعيا إياهم إلى الابتعاد عن المناطق المستهدفة. ويظهر ذلك توسيع نطاق المنطقة العازلة شمالا، مما يعكس تصاعد الضغط العسكري.
وبينما تستمر الغارات، تظهر الخريطة التفاعلية استهدافات لدبابات ميركافا في قرى مثل بنت جبيل والقنطرة، مما يعزز المخاوف من تفريغ الجنوب من سكانه. وفي الوقت نفسه، تكشف الإحصائيات عن أن أكثر من مليون لبناني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يمثل ربع السكان.
وأظهر الوضع الزراعي تدهورا كبيرا، حيث تضررت 956 هكتارا من الأراضي الزراعية، مما يمثل 22% من المساحات المزروعة. وتوقف 78% من المزارعين في الجنوب عن العمل، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وفي سياق التحديات الاقتصادية، أشار الخبير زياد ناصر الدين إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى 36% والتضخم إلى 25%، مما يعد أسوأ نسب شهدها لبنان. وأوضح أن الخسائر اليومية تقدر بين 150 و160 مليون دولار، مما يعكس التأثير المدمر لهذه الأزمة.
كما أكد ناصر الدين أن الأزمات تراكمت منذ عام 2019، مما حال دون أي جهود لإعادة الإعمار. وينبه إلى أن نسبة من يعانون من نقص الغذاء ارتفعت من 15% في 2019 إلى 20% حاليا، في ظل تدهور الإيرادات الحكومية والشلل في القطاعات الإنتاجية.







