اعتقال مادورو يفتح شهية "وول ستريت" على نفط فنزويلا

كيف أدى اعتقال مادورو إلى ارتفاع أسهم النفط في وول ستريت؟
نيويورك – شهدت بورصة "وول ستريت" بداية تداولات قوية للعام الجديد، يوم الاثنين، مدفوعة بتطور جيوسياسي مفاجئ تمثل في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما تلاه من "ضوء أخضر" أميركي سمح لشركات النفط باستغلال الاحتياطيات الهائلة في فنزويلا.
وفور افتتاح الأسواق، قفزت أسهم عمالقة الطاقة بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت أسهم كل من "شيفرون" و"كونوكو فيليبس" بأكثر من 4%، بينما صعد سهم "إكسون موبيل" بنسبة 2.1%. هذه المكاسب القوية في قطاع الطاقة دعمت المؤشرات الرئيسية، حيث سجل مؤشر "داو جونز" الصناعي ارتفاعاً بنسبة 1.19% بحلول منتصف النهار، وصعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأوسع نطاقاً بنسبة 0.62%.
ويأتي هذا التفاؤل في الأسواق بالتزامن مع وصول مادورو إلى محكمة في نيويورك للمثول أمامها، بعد يومين من اعتقاله في عملية عسكرية أميركية مفاجئة في كاراكاس.
ويرى المحللون أن رد فعل السوق الإيجابي لا يعود إلى العملية العسكرية بحد ذاتها، بل إلى التبعات الاقتصادية المحتملة. وفي هذا السياق، قال المحلل سام ستوفال من "CFRA" إن "وول ستريت لا تتفاعل بقوة مع النزاعات العسكرية المحدودة"، لكن الأهم هو أن "التدخلات الأميركية من المرجح أن تؤدي إلى تعزيز إنتاج فنزويلا من النفط، وهذا من شأنه خفض أسعار الخام على المدى الطويل وتقليل التضخم"، وهو ما يعتبر خبراً ممتازاً للاقتصاد الأميركي.
وإلى جانب قطاع الطاقة، استفادت أسهم شركات الدفاع أيضاً من هذا التطور، حيث سجلت أسهم "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" و"جنرال ديناميكس" ارتفاعات تجاوزت 2% لكل منها.
ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات اقتصادية هامة هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير الوظائف لشهر ديسمبر، والذي سيعطي مؤشراً أوضح عن حالة الاقتصاد الأميركي مع بداية العام الجديد. لكن في الوقت الحالي، يبدو أن فتح الباب أمام نفط فنزويلا قد أعطى "وول ستريت" دفعة قوية، وأشعل شهيتها للمخاطرة في أولى جلسات 2026.







