صفقة جديدة تعزز استقرار الأسواق النفطية في الولايات المتحدة

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي أنها تسعى لإقراض شركات الطاقة 92.5 مليون برميل من النفط الخام من احتياطيها الاستراتيجي. تأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق دولي يهدف إلى تهدئة أسواق النفط التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في الأسعار نتيجة للتوترات الناجمة عن حرب إيران.
وبينت الإدارة أن الكمية المحددة تمثل جزءا من إجمالي 172 مليون برميل سبق أن وافقت الولايات المتحدة على سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط. هذا الاتفاق هو جزء من تعاون مع أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية التي تنسق سحب نحو 400 مليون برميل.
وأشار فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، إلى أن الحرب أدت إلى أزمة طاقة غير مسبوقة في التاريخ. وقد عرضت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل من النفط على ثلاث دفعات، إلا أن شركات النفط لم تقترض سوى أقل من 80 مليون برميل، أي حوالي 63% من الكمية المعروضة.
إذا استجابت الشركات بالكامل للعرض، فإن ذلك سيساعد الولايات المتحدة في تحقيق هدفها بسحب 172 مليون برميل. يذكر أن الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو الرابع من أيار.
تُعد أسعار النفط المرتفعة تحديا كبيرا للجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني. حيث سجل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.30 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ تموز 2002، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية.
على الرغم من السحب من الاحتياطات، استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع، حيث تجاوزت الأسعار العالمية 126 دولارا للبرميل لفترة قصيرة، وسط مخاوف من استمرار اضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
تقوم الإدارة بسحب النفط من الاحتياطي الاستراتيجي على شكل قروض، تعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة. أكدت وزارة الطاقة أن هذا النظام سيساعد في استقرار الأسواق دون أي كلفة على دافعي الضرائب.
يحتوي الاحتياطي الاستراتيجي حاليا على نحو 398 مليون برميل، وهو ما يعادل استهلاك العالم خلال أربعة أيام، ويقع في كهوف مجوفة في مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا.







