أسعار الذهب تتأرجح بين المكاسب والخسائر وسط ضغوط التضخم

ارتفعت أسعار الذهب اليوم نتيجة تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، لكن المعدن الأصفر لا يزال في طريقه لتسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي. وأثرت المخاوف من التضخم الناجمة عن استمرار الحرب في إيران على توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.
وزادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% لتصل إلى 4615.50 دولار للأوقية بحلول الساعة 15:40 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوياتها في شهر الأربعاء الماضي. كما حققت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران زيادة بنسبة 1.5% لتصل إلى 4628 دولارا.
وأشار ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز، إلى أن سوق الذهب استفادت من التباطؤ الطفيف في تسارع أسعار الطاقة وتراجع الدولار، موضحا أن التركيز كبير على توقعات أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وشهد الدولار هبوطا بعد تدخل اليابان لدعم الين، في أول تدخل رسمي لها منذ نحو عامين. وساهم تراجع الدولار في جعل المعادن المقومة به أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
كما انخفضت أسعار النفط العالمية بعد تسجيلها أعلى مستوياتها في أربع سنوات في وقت سابق من الجلسة، مما أثار مخاوف من التضخم وأثر سلبا على مسار خفض أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية.
وخسر الذهب في المعاملات الفورية أكثر من 1% حتى الآن هذا الشهر، ويعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم والضبابية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه عبر عن مخاوفه بشأن التضخم. وفي السياق ذاته، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير ووضع سيناريوهات للتداعيات الاقتصادية للنزاع في إيران، أحدها قد يتطلب زيادة كبيرة في تكاليف الاقتراض.
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة قفز بنسبة 0.7% الشهر الماضي، مسجلا أكبر زيادة منذ حزيران 2022، وهي زيادة تتماشى مع توقعات الاقتصاديين.
وتوقع محللون في سيتي أن تظل ضغوط البيع على الذهب قوية على المدى القريب بسبب حالة الضبابية في الشرق الأوسط، لكن يتوقعون أن يستعيد المعدن جاذبيته كأصل ملاذ آمن في النهاية. وأبقى سيتي على توقعاته لسعر الذهب عند 4300 دولار للأشهر الثلاثة المقبلة وخمسة آلاف دولار للفترة من ستة إلى اثني عشر شهرا.
وفي سياق آخر، ارتفعت حصة الذهب في احتياطيات النقد الأجنبي للهند إلى 16.7% بنهاية آذار. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 2.4% لتصل إلى 73.19 دولار للأوقية، كما قفز البلاتين بنسبة 4.4% إلى 1961.50 دولار، وكسب البلاديوم 2.1% ليصل إلى 1488.92 دولار.







