تحولات الطاقة العالمية في ظل تصاعد النزاعات

أكد مسؤول بارز في الأمم المتحدة متعلقة بتغير المناخ أن النزاعات الحالية في الشرق الأوسط تسهم بشكل متزايد في تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة. أضاف أن الدول تسعى جاهدة لتقليل اعتمادها على أسواق النفط والغاز المتقلبة.
أدت النزاعات المستمرة إلى تعطيل إمدادات النفط والغاز، مما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات لترشيد توزيع الوقود. وبينما تسعى بعض البلدان لتقديم إعانات وتخفيضات ضريبية لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار، يبدو أن هناك تحولًا في استراتيجيات الطاقة.
تشير الأدلة الأولية إلى أن النزاعات التي اندلعت في الآونة الأخيرة تسرع من وتيرة تحول بعض الدول نحو استخدام الطاقة منخفضة الكربون. وزادت الطلبات على أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني بشكل ملحوظ في أوروبا، كما شهدت دول مثل باكستان ارتفاعًا كبيرًا في مبيعات السيارات الكهربائية.
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تسريع بناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة، مشددًا على أهمية تطوير الطاقة الكهرومائية وتوسيع استخدام الطاقة النووية. أوضح أن هذا التوجه يعد ضروريًا في ظل الظروف الراهنة.
بينما أشار سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إلى أن أولئك الذين يسعون للحفاظ على الاعتماد على الوقود الأحفوري يعملون دون قصد على تعزيز نمو الطاقة المتجددة عالميًا. أكد أن الطاقة المتجددة تقدم بديلًا أكثر أمانًا وأرخص وأنظف.
ومع ذلك، لاحظ البعض أن النزاعات دفعت بعض الدول لزيادة استخدام الفحم شديد التلوث أو زيت الوقود لتوليد الطاقة، بعد مواجهتها صعوبات في استبدال الغاز المستورد. اجتمعت حوالي 60 حكومة، بما في ذلك البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، في كولومبيا لمناقشة سبل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
أعلنت كولومبيا وهولندا، اللتان استضافتا المؤتمر، عن التزام الدول بمواصلة العمل خلال العام المقبل لاستكشاف كيفية تحقيق هذا الهدف في أنظمتها التجارية.







