تصعيد عسكري جديد في جنوب لبنان يرفع حصيلة الضحايا

وسعت إسرائيل نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث أصدرت تحذيرات عاجلة لسكان المناطق الحدودية للإخلاء الفوري، مما أدى إلى نزوح جماعي نحو مدينة صيدا. شملت الإنذارات أكثر من عشرين بلدة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. وترافق ذلك مع غارات جوية مكثفة أسفرت عن ارتفاع كبير في عدد الضحايا.
وأفاد الجيش الإسرائيلي أنه قام بتوسيع دائرة التحذيرات لتشمل قرى جديدة، حيث دعا السكان إلى الابتعاد عن مناطق الخطر لمسافة لا تقل عن ألف متر. وتوزعت الإنذارات على بلدات مثل جبشيت وحبوش وكفر جوز، مما يعكس تصعيدًا واضحًا في العمليات العسكرية.
من جهة أخرى، أظهرت مصادر محلية أن "المنطقة الحمراء" تمتد الآن لأكثر من 35 كيلومترًا من الحدود، مما يضع العديد من القرى تحت خطر مباشر. وقد شهدت الطرق المؤدية إلى صيدا وبيروت موجات نزوح جديدة، خاصة من المناطق الأكثر تضررًا.
ترافق ذلك مع سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مناطق، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وقد سجلت غارة على بلدة الشهابية سقوط قتيلين وإصابة آخرين، بينما استهدفت غارات أخرى مناطق في النبطية والجنوب.
وحسب المعلومات المتاحة، ارتفعت حصيلة القتلى خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى 42، ليصل العدد الإجمالي للضحايا منذ بداية التصعيد إلى 2576 قتيلاً و7962 جريحًا. وتنوعت الإصابات بين المدنيين، حيث سقط عدد من الأطفال والنساء.
كما أفادت التقارير بأن فرق الدفاع المدني تستمر في عمليات البحث عن المفقودين، وسط صعوبات كبيرة بسبب الأوضاع الأمنية. وقد تواصلت الغارات على المناطق المختلفة، مما زاد من حالة الذعر بين السكان.
في سياق متصل، أكد "حزب الله" استهدافه لعدد من الدبابات الإسرائيلية، معترفًا بتحقيق إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. كما أعلن عن إسقاط مسيّرة إسرائيلية فوق أجواء النبطية، مما يضيف بعدًا آخر للتوتر القائم في المنطقة.
وأعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن عدم وجود نية للانسحاب من المناطق المحاذية للحدود، مشددًا على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى ضمان الأمن الكامل للمستوطنات الإسرائيلية. وعلى الرغم من الضغوط الدولية، لا يبدو أن هناك أي مؤشرات على وقف إطلاق النار في الوقت الراهن.







