البنك المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم المتزايدة

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في خطوة كانت متوقعة. حيث تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التضخم والضغوط الاقتصادية. وقد أشار البنك إلى أن هذه قد تكون آخر مرة يتم فيها تثبيت الأسعار قبل بدء رفع محتمل في يونيو. وسط ارتفاع معدل التضخم إلى 3 في المائة في منطقة اليورو، متجاوزاً الهدف المحدد عند 2 في المائة.
وشدد البنك على أن المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم تزداد، مما يعزز توقعات الأسواق بزيادة أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة. ويُتوقع أن يبدأ رفع أسعار الفائدة في يونيو، تليه زيادات في يوليو، لمواجهة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح البنك أن آثار الحرب الإيرانية وأثرها على أسعار النفط قد تساهم في خلق موجة تضخمية جديدة. وفي بيانه، ذكر البنك أن "مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر تراجع النمو قد تفاقمت. وكلما طال أمد الحرب وارتفعت أسعار الطاقة، زاد تأثير ذلك على الاقتصاد".
وأضاف البنك أنه رغم توقعات التضخم القصيرة الأجل المرتفعة، إلا أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة نسبياً. وأكد أنه لا يلتزم بمسار محدد لأسعار الفائدة، مما يعني أنه سيتابع الوضع الاقتصادي عن كثب.
وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد في منطقة اليورو يعاني من تباطؤ ملحوظ، حيث لم يسجل سوى نمو طفيف في الربع الأول. وأكد البنك أنه يتعين عليه الموازنة بين كبح التضخم وتجنب دفع الاقتصاد نحو الركود.
وفي ظل الضعف في سوق العمل وارتفاع تكاليف التمويل، تتوقع الأسواق أن يتأثر النمو الاقتصادي سلباً بسبب صدمة أسعار الطاقة. ويُتوقع أن يشهد الربع الثاني أداءً ضعيفاً، مع احتمال انكماش الاقتصاد الألماني.
في سياق متصل، حذرت بعض التحليلات من أن "ذاكرة التضخم" الناتجة عن موجة الأسعار السابقة قد تجعل الشركات والأسر أكثر حساسية للتغيرات في الأسعار. وأشار لورينزو كودوغنو من شركة "إل سي مايكرو" إلى أن تجربة التضخم الأخيرة قد تدفع الشركات لرفع الأسعار بشكل أسرع.







