مصر تستعد لمفاوضات حاسمة بشأن غزة بمشاركة قائد قوات الاستقرار الدولية

تستعد مصر لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تبدأ يوم الخميس المقبل. تأتي هذه المفاوضات في وقت تواجه فيه الأطراف تحديات عديدة نتيجة التباين في مواقف حركة حماس ومجلس السلام حول أولويات تنفيذ الاتفاق.
وأضاف مصدر مصري مطلع أن هذه الجولة ستشهد مشاركة قائد قوات الاستقرار الدولية في غزة الجنرال الأمريكي جاسبر جيفيرز، مؤكداً أن هناك ملفات متعددة ستناقش، تشمل عمل لجنة التكنوقراط من داخل غزة، وليس فقط ملف السلاح.
وشدد خبراء في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي على أهمية هذه الجولة، حيث قد تؤدي إلى تحقيق تقدم جديد في المسار التفاوضي، إذ يتوقع البعض إما التوصل إلى تفاهمات جديدة لكسر الجمود القائم، أو الانتقال إلى جولة تصعيد جديدة من جانب إسرائيل.
وبينت المصادر أن نزع سلاح حماس يعد من أبرز بنود خطة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، التي أُعلنت في مجلس الأمن في وقت سابق. وتتضمن الخطة موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق والتخلي عن السلاح على مراحل، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بعد التحقق من خلو غزة من السلاح.
وأكدت المصادر أن ملادينوف ووفد حماس قد وصلا إلى القاهرة، حيث سيبدأ النقاش حول دمج الجهاز الشرطي الفلسطيني أو تشكيل جديد. ولفتت المصادر إلى أن هناك اهتماماً من الوسطاء في التعجيل بإدخال لجنة التكنوقراط إلى غزة، رغم التحديات المرتبطة بموافقة إسرائيل.
وأوضح المصدر أن ملادينوف يصر على متابعة ملف السلاح، بينما ترى حماس أهمية وضع تدابير وضمانات لإنجاز المرحلة الأولى. وأكدت مصر على ضرورة البدء في عمل لجنة التكنوقراط، مع إدخال عناصر من اللجنة بشكل مبدئي.
وأشار المصدر إلى أنه في حال تم التوصل إلى توافق، ستكون هناك جولات تفاوض جديدة لتنفيذ الإجراءات المتفق عليها. وقد أعرب البعض عن تفاؤل حذر بشأن المسار الحالي، رغم عدم التوصل إلى توافق بشأن دمج المرحلتين الأولى والثانية.
بدوره، اعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق فهمي أن هذه الجولة ستكون محورية، حيث ستركز على ملف السلاح وتجاوز الخلافات. وأوضح أن مصر قد تتحرك في مسارات مختلفة لتفكيك عناصر الأزمة وإيجاد ثقة بين ملادينوف وحماس.
وقال المحلل السياسي نزار نزال إن الأطراف الفلسطينية متمسكة بتطبيق المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن ملادينوف يصر على تسليم السلاح دون الاهتمام بالانسحاب الإسرائيلي.
وانتقد متحدث حركة حماس حازم قاسم أفكار ملادينوف، مشيراً إلى أن ربط جميع المسارات بملف السلاح يشوه خطة الرئيس الأمريكي السابق.
ويعتقد نزال أن هناك عقبات إسرائيلية قد تعيق الانسحاب، مما يعني أن أي تعثر في المفاوضات قد يستخدم كذريعة للتصعيد وعودة الضغوط على غزة. وأكد فهمي أن الأمور لو سارت بشكل إيجابي، قد يتحقق اختراق في الجمود المستمر.







