تصعيد إسرائيلي في مواجهة أسطول الصمود واتهامات بجرائم دولية

بدأت القوات الإسرائيلية البحرية فجر اليوم الخميس عملياتها لاعتراض سفن أسطول الصمود في المياه الدولية بالقرب من سواحل جزيرة كريت، وذلك قبل وصولها إلى قطاع غزة.
وأكد مراسل الجزيرة محمد خيري أن الجيش الإسرائيلي تواصل مع النشطاء مطالبا إياهم بالعودة إلى الموانئ التي انطلقوا منها، مشددا على أن استمرار الإبحار يعرضهم للخطر ويجبر الجيش على استخدام وسائل الاعتراض المتاحة.
وأضاف خيري أن الجيش الإسرائيلي يعتزم اقتياد السفن إلى ميناء أسدود، حيث ستخضع المساعدات الإنسانية هناك للتفتيش الأمني قبل نقلها إلى غزة.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا طارئا في وزارة الدفاع بتل أبيب لبحث آلية التعامل مع الأسطول، مما أسفر عن توجيهات بالاعتراض المبكر للسفن.
من جهته، قال عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود باتريك بوش إن السفن أبحرت بسلام من موانئ صقلية متجهة إلى غزة، وقد تعرضت للاعتراض أولا بواسطة مسيرات تلتها سفن بحرية إسرائيلية.
وأشار بوش إلى أن الأسطول لا يزال بعيدا أكثر من 100 ميل بحري عن غزة، وأن الاتصال انقطع مع بعض القوارب دون تأكيدات حول احتجازها بالكامل.
وعلى النقيض من الرواية الإسرائيلية، اعتبر أستاذ القانون الدولي الدكتور لويجي دانييلي أن اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية يرقى إلى مستوى جريمة دولية، مشيرا إلى أن محكمة العدل الدولية صنفت الحصار الإسرائيلي على غزة بأنه غير قانوني، وأن إعاقة المساعدات الإنسانية تشكل خرقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ورغم الاتفاق على المبدأ العام، فإن الخلاف يتجلى في التطبيق، حيث تصر القوات الإسرائيلية على أن الحصار البحري قانوني، وأن محاولة كسره تعتبر خرقا للقوانين الدولية. بينما أكدت المتحدثة باسم الأسطول رنا حميدة أن الأسطول يتحرك وفق المادة 87 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
في سياق متصل، توقعت الناشطة المتضامنة غزلان غزلان أن يتعرض النشطاء لمعاملة غير إنسانية مشابهة لتجارب أساطيل سابقة، حيث شملت اعتداءات جسدية وحرمانا من النوم وإجبارا على التوقيع تحت التهديد، مشيرة إلى أن كاميرات موجودة على متن القوارب لتوثيق أي انتهاكات قد يرتكبها الجنود الإسرائيليون.
أما الخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور محمود يزبك، فقد رأى أن إسرائيل تخسر حرب الرواية عالميا، بدليل تحول دعمها من مكسب سياسي إلى عبء على الساسة الأمريكيين. وأضاف أن الإسرائيليين باتوا يخفون جوازات سفرهم خوفا من نظرة العالم إليهم بسبب الجرائم المرتكبة في غزة.
واختتم يزبك بأن الأسطول ينجح في تسليط الضوء على الحصار الظالم، وأن الهدف الأساسي هو فتح ممر إنساني آمن لكسر الحصار المفروض منذ سنوات.
وقبل دقائق من منتصف الليل، أطلق القائمون على أسطول الصمود إشارة استغاثة وأبلغوا عن تعرض معظم قواربهم في البحر المتوسط لتشويش، ليعقب ذلك حديث عن اقتراب زوارق عسكرية من سفنهم.
وأعلنت البحرية الإسرائيلية أنها بدأت اعتراض سفن الأسطول قرب جزيرة كريت، مؤكدة أنها سيطرت على 7 سفن من أصل 58، مبررة ذلك بأن محاولة كسر الحصار البحري القانوني عن غزة تعد خرقا للقانون الدولي.







