تجدد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود في البحر المتوسط

في تطور جديد في المياه الدولية، تعرض "أسطول الصمود العالمي" لاعتداء من قبل البحرية الإسرائيلية أثناء توجهه إلى قطاع غزة. تضم الرحلة الإنسانية مئات المتطوعين الذين يبحرون على متن مجموعة من السفن الصغيرة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وقبل منتصف الليل بقليل، أرسل القائمون على الأسطول إشارة استغاثة، مشيرين إلى تعرّض قواربهم لتشويش في البحر المتوسط. تبع ذلك معلومات عن اقتراب زوارق عسكرية من سفنهم.
وأكدت البحرية الإسرائيلية أنها بدأت عملية اعتراض سفن الأسطول بالقرب من جزيرة كريت، معلنة أنها تمكنت من السيطرة على 7 من أصل 58 سفينة. وذكرت أن هذه العملية جاءت بناء على اعتبارات قانونية، إذ اعتبرت كسر الحصار البحري خرقا للقوانين الدولية.
وأفادت تقارير صحفية أن الجيش الإسرائيلي يطبق الحصار البحري على غزة بناء على توجيهات القيادة السياسية. كما أكدت إذاعة الجيش أنه تقرر السيطرة على الأسطول رغم أنه بعيد عن السواحل الإسرائيلية، وذلك بسبب حجمه الكبير.
بدوره، أظهر موقع "والا" الإسرائيلي أن بعض السفن ستسحب إلى ميناء أسدود. في حين انطلقت "مهمة ربيع 2026" من برشلونة في 12 أبريل، بمشاركة نحو 39 قاربا، حيث كانت الخطة تشمل مشاركة أكثر من 100 سفينة من موانئ مختلفة.
وفي يوم السبت الماضي، وصلت السفن إلى ميناء سيراكوز في صقلية، ثم غادرت 56 سفينة ميناء أوغوستا في اليوم التالي، متوجهة نحو غزة. وأظهرت بيانات ملاحية من موقع "مارين ترافيك" تحرك السفن المرتبطة بأسطول الصمود في القطاع الشرقي من البحر المتوسط.
تكتسب هذه الرحلة رمزية كبيرة، حيث تأتي بعد محاولة سابقة لتجاوز الحصار في عام 2025، والتي اعترضتها القوات الإسرائيلية، مما أدى إلى اعتقال مئات المشاركين. ويصف المنظمون هذه الحملة بأنها أكبر تعبئة بحرية مدنية منسقة تجاه غزة.
ويهدف "أسطول الصمود" إلى إيصال مساعدات إغاثية وتوفير ممر بحري مدني إلى غزة، حيث تشمل المساعدات الغذاء وحليب الأطفال والمستلزمات الطبية. كما أكدت منظمة غرينبيس أنها ترافق الأسطول من خلال سفينتها "آركتيك صنرايز"، بالتعاون مع منظمة "أوبن آرمز".
تتضمن السفن المشاركة في الأسطول قوارب صغيرة، مما يعكس تنوع المشاركة بين السفن الداعمة والقوارب المدنية. وتشير بيانات الرصد إلى أن 9 من أصل 30 سفينة تتبع الأسطول ترفع العلم الإسباني، مما يضيف قيمة إضافية للرحلة.
بررت البحرية الإسرائيلية اعتراضها على الأسطول بأن ذلك يأتي في إطار حماية أمنها، معتبرة أن هذه المحاولات تمثل خرقا للقانون الدولي. على مدى السنوات الماضية، تسوق إسرائيل مجموعة من المبررات لعمليات الاعتراض، حيث تعتبر أن هذه الحملات الإنسانية تهدف لزعزعة استقرار المنطقة.
تاريخيا، شهد "أسطول الصمود" عدة محاولات سابقة، كان منها هجوم إسرائيلي عنيف في أكتوبر 2025، حيث تعرضت 21 سفينة للهجوم والاعتراض. بينما تظل حادثة اعتراض "أسطول الحرية" في مايو 2010 من أبرز الأحداث التي أثرت في الرأي العام العالمي، حيث قُتل خلالها 10 ناشطين.







