مستوطنون ملثمون يرهبون أهالي جالود ويشعلون النيران في منازلهم

شهدت قرية جالود الواقعة جنوب نابلس هجمات عنيفة من قبل مستوطنين ملثمين، حيث قاموا بالاعتداء على منازل الأهالي وإشعال النيران فيها، مما أثار الذعر بين السكان. ووصف المواطن وائل الطوباسي، الذي تعرض منزله للهجوم، الوضع قائلاً: "كانوا كخفافيش الظلام، ينسلون من التلة ويختبئون بين أشجار الزيتون".
وأوضح الطوباسي أن المهاجمين كانوا يرتدون ملابس سوداء، واعتدوا عليه وعلى أفراد عائلته بالعصي والحجارة، حيث أصيب خاله بجروح في رأسه خلال محاولتهم للدفاع عن منزلهم. في الوقت ذاته، حاول سكان القرية الوصول إلى منطقة الهجوم للدفاع عن الطوباسي، لكن جيش الاحتلال منعهم من التقدم، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
منذ مطلع الأسبوع الجاري، تصاعدت اعتداءات المستوطنين في القرية، مما وصفه السكان بأنه من أخطر الهجمات. حيث تمكن المستوطنون من الوصول إلى مخزن المنزل وإشعال النار فيه، مما أدى إلى احتراق سيارة الطوباسي وتضرر محتويات منزله. كما أن هذه الهجمات ليست الأولى على عائلة الطوباسي، فقد تعرضوا لاعتداءات متكررة خلال الأيام الماضية.
وذكر الطوباسي أنه يعاني من ضغط نفسي كبير نتيجة هذه الاعتداءات، حيث قال: "قبل يومين أُصبت بانهيار عصبي نُقلت على إثره إلى المستشفى". وقد حاول تأمين الحماية لعائلته، لكنه لم يجد استجابة من الجهات المسؤولة.
بدوره، عبر محمود الطوباسي، والد وائل، عن قلقه الشديد على أسرته، حيث قال: "قد يتحمل الإنسان أي أذى يتعرض له، لكن حين يصل الأذى إلى فلذة كبده فإنه لا يستطيع ذلك". وبدأت العائلة في تفكيك ما يمكن من مقتنيات المنزل استعدادًا للرحيل عنه، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الهجمات هو ترحيلهم.
وتعيش قرية جالود، التي تضم نحو 950 نسمة، تحت تهديد مستمر نتيجة التوسع الاستيطاني في المنطقة، حيث تحيط بها 10 تجمعات استيطانية. وأكد رئيس مجلس القرية، رائد الحج محمد، أن الهجمات على جالود امتدت إلى مناطق أخرى، مما أسفر عن إصابة عدد من الشبان خلال تصديهم للهجوم.
كما أشار الحج محمد إلى أن المستوطنين يتبعون أساليب منظمة في هجماتهم، حيث ارتدوا زيًا موحدًا وأظهروا تنسيقًا كبيرًا خلال الاعتداءات. وتكررت الهجمات على جالود بشكل ملحوظ منذ بداية العام، مما يثير القلق بين الأهالي حول مستقبلهم في ظل هذه الظروف.







