باكستان تسدد 3.5 مليار دولار من الديون بدعم سعودي حيوي

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم عن نجاح باكستان في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية. وأكد أن هذا الإنجاز تحقق بفضل الدعم الحاسم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف شريف أن هذا السداد لم يؤثر على استقرار احتياطيات النقد الأجنبي بل عزز من ثقة الأسواق في قدرة باكستان على الوفاء بالتزاماتها الدولية. وشدد على أن المملكة قدمت دعماً مالياً مهماً لباكستان، بما في ذلك تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار إضافة إلى وديعة جديدة بقيمة 3 مليارات دولار.
وبين أن البنك المركزي الباكستاني أعلن عن إتمام سداد 3.45 مليار دولار من الودائع للإمارات، حيث سددت باكستان شريحة أخيرة تبلغ قيمتها مليار دولار. وأوضح أن هذا السداد يأتي في سياق طلب الإمارات من باكستان إعادة الأموال التي أودعتها في البنك المركزي عام 2018.
وأكد شريف أن هذا الدعم النوعي يهدف إلى تمكين الاقتصاد الباكستاني من مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتعزيز مرونته المالية، مما سينعكس إيجاباً على الأحوال المعيشية للشعب الباكستاني. كما أشار إلى أن هذا الدعم يعكس الموقف الثابت للمملكة في دعم باكستان في مختلف الظروف.
وأفاد شريف خلال خطابه أمام مجلس الوزراء بأن احتياطيات النقد الأجنبي مستقرة عند مستوياتها الحالية، وقد تم الوفاء بالتزامات البلاد وسداد ديونها. وأوضح أن هذه التطورات تشكل ركيزة أساسية في العلاقات مع المؤسسات الدولية وتعزز موقف إسلام آباد التفاوضي مع صندوق النقد الدولي.
وأشار البنك المركزي إلى أن إدارة التدفقات النقدية الخارجة لسداد هذه المليارات تمت دون إحداث هزة في قيمة العملة المحلية، حيث استقرت الروبية الباكستانية بفضل الودائع المساندة والسياسات النقدية الحذرة. وأوضح شريف أن هذا السداد لم يؤثر على الاستقرار النقدي، بل جاء نتيجة خطة منسقة بين وزارة المالية والبنك المركزي لضمان بقاء احتياطيات النقد الأجنبي في مستويات آمنة.
وعن الدور الذي لعبته المملكة في تأمين هذا العبور المالي، أعرب شريف عن تقدير بلاده العميق، قائلاً: "إننا ممتنون للغاية لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، حيث لعبا دوراً محورياً في هذا الأمر". وأكد أن جهود السلام من جانب باكستان مستمرة دون انقطاع.
وفي سياق متصل، أوضح أن الدعم السعودي لم يكن مجرد مساعدة مالية عابرة، بل هو انعكاس لعمق الروابط التاريخية بين البلدين. وذكر أنه تم تعزيز التعاون المتبادل من خلال إزالة العقبات على المستويين المشترك والمؤسسي، مما أسفر عن نتائج إيجابية.
يُذكر أن التحرك السعودي الجديد لا يمثل سابقة، حيث قدمت المملكة في 2018 حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار، تشمل 3 مليارات دولار كوديعة في البنك المركزي الباكستاني مع تسهيلات نفطية مؤجلة الدفع بنفس القيمة.







