تحقيق سري يكشف عن إمكانية ميتا في الوصول لرسائل واتساب

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن إنهاء غير متوقع لتحقيق سري يتعلق بمزاعم حول معايير التشفير في تطبيق واتساب، مما يثير تساؤلات حول قدرة ميتا على الاطلاع على الرسائل المشفرة. وقد أظهرت تقارير بلومبيرغ أن التحقيق، الذي استمر لمدة عشرة أشهر، انتهى بشكل مفاجئ بعد أن توصل المحقق إلى نتائج تدعم تلك المزاعم.
وأشار المحقق إلى أنه قد تواصل مع أكثر من 12 وكالة فدرالية أمريكية لنقل نتائج تحقيقه، واصفا ما تقوم به ميتا بأنه انتهاك واضح للحقوق المدنية للمستخدمين. وأكد أن ميتا تحتفظ بكافة الرسائل المرسلة عبر خدماتها، مما يتيح لبعض المتعاونين الخارجيين الوصول إليها.
في الوقت نفسه، تصر ميتا على أن رسائل واتساب مشفرة بالكامل، مما يعني أنه لا يمكن لأي طرف ثالث الاطلاع على محتواها. ومع ذلك، تطرح نهاية هذا التحقيق تساؤلات حول نوايا الحكومة الأمريكية ومصير القضية.
من جهته، نفى المتحدث الرسمي باسم ميتا الادعاءات التي ظهرت في التقرير، مشيرا إلى أن مكتب الصناعة والأمن قد تبرأ من التحقيق. وأكد أن ميتا لم تكن تحت التحقيق بسبب انتهاكات لقوانين التصدير.
وتعود بداية التحقيق إلى شكوى تم تقديمها من قبل مبلغ مجهول إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات، بالإضافة إلى قضايا أخرى ضد ميتا تتعلق بنفس الموضوع. وقد ارتبطت هذه الشكاوى بقضية بين ميتا وشركة إن إس أو الإسرائيلية، التي طورت برمجيات تجسس تستهدف واتساب.
بينما يدعو بعض الخبراء إلى الحذر من التسريبات غير المؤكدة، يرى أستاذ هندسة الأمن في جامعة لندن أن مثل هذه الادعاءات، إن صحت، ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على سمعة ميتا. وكما هو معروف، فإن واتساب يستخدمه أكثر من ملياري شخص حول العالم، مما يجعل أي انتهاك للخصوصية قضية حساسة للغاية.
إذا كانت ميتا فعلا قادرة على قراءة الرسائل، فإن ذلك يعد خرقا كبيرا للخصوصية على مستوى عالمي، مما سيؤثر سلبا على جهود الشركة لتعزيز تقنياتها، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
تجدر الإشارة إلى أن ميتا كانت جزءا من فضيحة كبيرة تتعلق بالانتخابات الأمريكية في عام 2018، والتي عرفت بفضيحة كامبريدج أناليتيكا، مما يزيد من أهمية الموضوع الحالي ويجعل المستخدمين أكثر قلقا بشأن خصوصيتهم وأمان بياناتهم.







