توجه مصري نحو النقل الجماعي كحل لمواجهة غلاء الوقود

أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تغيير نمط التنقل لدى المصريين، حيث أصبح النقل الجماعي الحديث الخيار المفضل لتقليل النفقات. وتستفيد هذه الوسيلة من البنية التحتية المتطورة التي أنشأتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت ليلى عبده، إحدى المواطنين الذين تأثروا بهذا التحول، أنها لم تعد تضع في اعتبارها المسافة الطويلة التي تقطعها يومياً إلى العمل، حيث أصبحت تترك سيارتها في الساحات المخصصة بالقرب من محطة القطار الكهربائي الخفيف، وتتجه بعدها للركوب إلى العاصمة الجديدة.
وأضافت أن تقليل تكلفة استهلاك البنزين ووجود ساحات انتظار مجانية كانا من أكثر العوامل التي حفزتها على استخدام القطار، مشيرة إلى أن هذا المشروع ساهم في تقليل الزحام وتخفيف الأعباء اليومية المرتبطة بالقيادة.
وشددت على أن القطار الكهربائي والأوتوبيس الترددي أصبحا من أبرز وسائل النقل الجماعي التي أطلقتها الحكومة، حيث يسهلان التنقل داخل المدن الجديدة ويعززان الاستدامة البيئية.
وأفادت وزارة النقل بأن الحكومة رفعت أسعار المحروقات في الفترة الأخيرة بنسب تتراوح بين 14 و30 في المئة، مما زاد من إقبال المواطنين على وسائل النقل العامة كبديل اقتصادي.
ونوه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية توسيع شبكة النقل الجماعي، حيث قام بجولة تفقدية لمشروع محطة الأهرامات، ووجه بضرورة ربط المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بهذه الشبكة.
بينما أكد أستاذ هندسة الطرق والنقل حسن مهدي أن توسيع الدولة في شبكات النقل الجماعي يعد حلاً عملياً للتقليل من تكاليف الوقود والصيانة، مشيراً إلى أن جودة الخدمة تلعب دوراً حاسماً في تغيير سلوك المواطنين تجاه وسائل النقل العامة.
وأوضح الوزير كامل الوزير أن وسائل النقل الجماعي توفر ربطاً فعالاً بين المدن الجديدة وتساعد على تحسين جودة الحياة، مما يعزز التنمية الاقتصادية.
واعتبر الخبير الاقتصادي عادل عامر أن ربط المدن الجديدة بشبكات النقل الجماعي ليس مجرد مشروع خدمي، بل يعد استراتيجية اقتصادية متكاملة، حيث يساهم في تحريك الكثافة السكانية ويزيد من فرص الاستثمار.
وأضاف أن هذا التوجه يقلل من الاعتماد على السيارات الخاصة، مما يساهم في تقليل فاتورة استيراد الوقود، ويخفف الضغط على الموازنة العامة، ويعزز الاستدامة الاقتصادية.







