تحديات جديدة تواجه مشتريات النفط الإيراني في الصين

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، التي تُعتبر من أهم مستوردي النفط الإيراني، لا تزال تواصل شراء الخام الإيراني بالرغم من الضغوط الأميركية المتزايدة، ومع ذلك فإن وتيرة الشراء تعاني من تباطؤ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية.
وأضافت المصادر أن الحصار الأميركي على شحنات طهران يُشكل تهديداً كبيراً لمشتريات الصين من النفط الإيراني، وقد يبدأ تأثيره في الأشهر المقبلة إذا استمرت هذه الضغوط. وأشارت إلى أن بكين كانت قد طلبت من المصافي المستقلة الحفاظ على مستويات الإنتاج أو مواجهة عواقب، حيث خصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط.
بينت التقارير أن هذه الإجراءات تهدف إلى تشجيع شراء النفط الإيراني والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة. وأوضحت شركة فورتيكسا لتحليل البيانات أن هذه المصافي تشتري نحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيراني، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس.
وشددت التقارير على أن واشنطن قد حذرت من فرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، حيث فرضت عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان بسبب شرائها النفط الإيراني. ونفت المصافي أي تورط في ذلك. وأكدت شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس أن هذه العقوبات قد تؤثر على عمليات التكرير، لكن لن تغير أنماط الشراء بشكل كبير ما دامت الإمدادات الإيرانية متاحة.
وأشارت التقارير إلى أن هوامش التكرير المحلية تراجعت إلى أدنى مستوى لها، حيث قدرت ب530 يواناً سالبة للطن المتري. وأوضح متعاملون أن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه عند مستوى التعادل مع خام برنت، مما أثر على الطلب.
واصلت مقاطعة شاندونغ، التي تتمركز فيها المصافي المستقلة، استقبال النفط الإيراني، حيث أدى إعفاء من العقوبات الأميركية إلى تحويل بعض الشحنات إلى الهند. وأفادت التقارير أن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها في ميناء دونغينغ، بينما سلمت الناقلة جراسيب شحنة إلى محطة في تشينغداو.
وأصبح تتبع شحنات النفط الإيراني أكثر صعوبة، حيث تم استخدام أسطول الظل لتجنب العقوبات. وأظهرت بيانات أن الناقلة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط، وصلت إلى يانتاي. وتوضح البيانات أن الشحنة تم نقلها عدة مرات قبل وصولها.
تشير التقديرات إلى أن ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني ستصل إلى شاندونغ هذا الأسبوع، مع تسع ناقلات أخرى ستصل في بداية مايو. وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران وتؤكد أنها مشروعة، معارضة العقوبات الأحادية.
وأكدت مصادر في المصافي أن النفط الإيراني يُسجل عادة على أنه ماليزي أو إندونيسي، ويتم تداوله ضمن دائرة محدودة. وتظهر التقديرات أن نحو 155 مليون برميل من النفط الإيراني في طريقها للخارج، مما يُعزز قدرة الصين على الاستمرار في شراء النفط الإيراني في المستقبل.







