الاعترافات المثيرة لعدو الغوطتين حول أوامر القصف من بشار الأسد

أصدرت وزارة الداخلية السورية اعترافات مثيرة للجدل لميزر صوان، اللواء الطيار المعروف بلقب "عدو الغوطتين"، والذي يتواجد على قوائم العقوبات الدولية. وكشف صوان، خلال تحقيقات مصورة، أن الأوامر القصف التي نفذها كانت تأتي مباشرة من الرئيس السابق بشار الأسد.
وظهر في الفيديو الذي نشرته الوزارة أيضاً طيارون آخرون كانوا جزءاً من النظام، حيث أكد صوان أن أوامر القصف كانت تتضمن تحديد الأهداف بشكل عشوائي. وأوضح أنه كان ينفذ الأوامر دون معرفة الأهداف الحقيقية، مشيراً إلى أن أي رفض لهذه الأوامر كان يمكن أن يؤدي به إلى الإعدام.
وأضاف صوان أن القصف بدأ بشكل مكثف منذ عام 2013، حيث كانت الطائرات الحربية تستهدف مناطق واسعة في الجنوب مثل الغوطتين ودرعا. وأكد أنه كان هناك طيارون مميزون يتمتعون بامتيازات خاصة تنفيذاً لهذه الأوامر.
من ناحية أخرى، تناول التحقيق أيضاً تفاصيل حول كيفية إصدار الأوامر، حيث أوضح أنه كانت تُرسل عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، مما يعكس التنظيم الدقيق الذي كان يعتمده النظام في عملياته العسكرية.
جاء توقيف صوان في يونيو الماضي ضمن حملة أوسع استهدفت ضباطاً ومسؤولين سابقين في النظام، وكان من بينهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق. وأكدت بريطانيا والاتحاد الأوروبي على مسؤولية صوان عن قصف المدنيين، حيث اتهمته المملكة المتحدة بالضلوع في أنشطة تعود لصالح النظام السوري.
في سياق متصل، تحدث الطيار رامي سليمان عن تجربته في إلقاء قنابل فوق مدينة دوما، موضحاً أنه لم يكن يعلم محتوياتها، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الأسلحة المستخدمة خلال تلك العمليات.
يُذكر أن الهجمات على الغوطتين أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، مما يبرز الفظائع التي ارتكبها النظام ضد المدنيين في تلك الفترة. وتأكيدات الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين تظل واحدة من أبرز الجرائم التي تلاحق النظام.







