تسريبات سجن صيدنايا تثير تساؤلات حول توقيتها ودوافعها

أثارت تسجيلات مسربة من داخل سجن صيدنايا جدلا كبيرا بعد نشر مقاطع فيديو فجر اليوم من قبل حسابات مجهولة على منصات التواصل الاجتماعي. ويظهر في هذه المقاطع مشاهد من داخل السجن، مما فتح باب النقاش حول الجهة المسؤولة عن تسريب هذه المواد وسبب توقيت نشرها.
وأضاف ناشطون أن هذه التسريبات تأتي في وقت حساس، حيث تطالب منظمات حقوقية وأهالي الضحايا الحكومة السورية بالتحرك السريع للتعامل مع هذه القضية. وأشاروا إلى أن استمرار تداول المقاطع قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة مشاعر الألم لدى ذوي الشهداء والمفقودين.
وبينما انتشرت الصور بشكل واسع، أكد ناشطون أن الحساب المجهول الذي نشر الفيديوهات كان قد حذفها بعد وقت قصير من نشرها، مما زاد من التساؤلات حول نية صاحب الحساب. وظهر في أحد التسجيلات تاريخ يعود إلى بداية ديسمبر، أي قبل فترة قصيرة من الإطاحة بنظام الأسد، مما زاد من الجدل حول توقيت التسريبات.
وأشار مراقبون إلى أن الفيديوهات تظهر تفاصيل غرف الانتظار وقاعة المراقبة داخل السجن، حيث يعتقد أن مجهولين حصلوا على وحدات التخزين أثناء سقوط النظام. وارتبط اسم سجن صيدنايا بأحداث مأساوية عبر السنوات، حيث شهد العديد من الانتهاكات وعمليات التعذيب.
وتناقلت تقارير صوتية عن شخص يدعى "أبو عمر الشامي"، الذي ذكر أنه تواصل مع صاحب الحساب المجهول. وادعى أنه حصل على الفيديوهات من أحد أقاربه الذي يعمل في الأمن، حيث عثر على مجموعة من التسجيلات في جهاز كمبيوتر.
وأعرب الكثيرون عن قلقهم بشأن محتوى الفيديوهات المتبقية، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت تحتوي على مشاهد تعذيب أو معتقلين. وذكر ناشطون أن هناك تسريبات تتعلق بـ 96 غيغا بايت من تسجيلات كاميرات المراقبة، مما يثير مخاوف جديدة بشأن ما قد يكشف عنه المستقبل.
وأكدت منظمات حقوقية أن سجن صيدنايا يعد من أسوأ مراكز التعذيب في سوريا، حيث شهدت السنوات الماضية انتهاكات جسيمة. وتظهر التقارير أن عدد المختفين قسرياً في سجون النظام منذ 2011 تجاوز 96 ألف شخص، في حين وثقت منظمة العفو الدولية إعدام نحو 13 ألف معتقل في عمليات شنق جماعية.







