تقنية الهمس الشبحي: أداة جديدة في الصراع النفسي بين واشنطن وطهران

في تطور تقني مثير، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن تقنية جديدة تعرف باسم "غوست ميرمير" أو "الهمس الشبحي"، التي تصنف كأداة متقدمة في الحرب النفسية. وأكد أن هذه التقنية تساهم في تعزيز صورة التفوق التكنولوجي الأمريكي.
وتعود خلفية هذه التقنية إلى تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث وقعت أحداث إسقاط طائرة إف 15 أمريكية داخل الأراضي الإيرانية في 3 أبريل الماضي. وكان الوضع يثير القلق حول مصير الطيار الذي سقطت طائرته في منطقة صعبة.
وأوضح ترمب ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جون راتكليف أن تقنية "غوست ميرمير" لعبت دورا حاسما في تحديد مكان الطيار بدقة فائقة، حيث اعتمدت على عملية معقدة سمحت للأجهزة الاستخباراتية بإنقاذه رغم التحديات الجغرافية والأمنية.
وأشار تقرير تم عرضه في حلقة من برنامج "حياة ذكية" إلى أن هذه التقنية لا تعتمد فقط على التصوير البصري أو الراداري، بل تغوص في عمق الفيزياء الحيوية عبر ما يعرف بـ "القياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى".
وعن كيفية عمل التقنية، أوضح التقرير أنها تعتمد على رصد الإشارات الكهرومغناطيسية الضعيفة الناتجة عن نبضات قلب الإنسان. كما تستخدم مستشعرات متطورة تستطيع رصد التغيرات المغناطيسية من مسافات بعيدة، وتدمج البيانات الملتقطة مع برامج ذكاء اصطناعي لعزل النبضات المطلوبة.
لكن وعلى الرغم من الإثارة التي تحيط بهذه التقنية، فقد أشار التقرير إلى وجود آراء متباينة حول فعاليتها. حيث يعبر بعض الخبراء عن شكوكهم حول إمكانية رصد نبضات القلب من مسافات بعيدة، مشيرين إلى أن ذلك يتطلب عادة ظروفا طبية خاصة وأجهزة قريبة من الجسم.
كما طرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت تقنية "غوست ميرمير" جزءا من استراتيجية أكبر تهدف إلى بناء صورة ذهنية للتفوق التكنولوجي العسكري لواشنطن. في عالم التجسس، لا تقتصر التكنولوجيا على التفوق الميداني فحسب، بل تُستخدم أيضا لزرع الرهبة في نفوس الخصوم عبر الإيحاء بقدرات "شبحية" قد تكون غير قابلة للتصديق.







