تجربة علمية تكشف زيف معلومات طبية عبر الذكاء الاصطناعي

كشفت الباحثة ألميرا عثمانوفيتش تونستروم من جامعة غوتنبرغ في السويد عن نتائج تجربة مثيرة أثارت جدلا واسعا في الأوساط العلمية. حيث اختلقت مرضا مزيفا أسمته "بيكسونيمانیا" بهدف اختبار مدى قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على استيعاب المعلومات المضللة وإعادة إنتاجها كنصائح صحية موثوقة. وقد أظهرت تجربتها أن المعلومات الخاطئة يمكن أن تجد طريقها بسهولة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأضافت الباحثة أنها قامت بنشر أول معلومات عن هذا المرض في مارس 2024، حيث أدرجت تفاصيل زائفة حول أعراضه، مثل لون الجفون الوردي الخفيف والألم الناتج عن التعرض المفرط للشاشات. وأوضحت أن هذا المرض كان مجرد تجربة لتسليط الضوء على الأخطاء المنهجية في البحث العلمي.
وشددت ألميرا على أنها أدرجت إشارات خفية في الأوراق العلمية توضح زيف الدراسة، مثل استخدام أسماء وهمية لجوامع غير موجودة ومصادر تمويل خيالية. ورغم ذلك، تمكنت أنظمة الذكاء الاصطناعي من التعرف على هذه المعلومات المزيفة وتقديم نصائح طبية استنادا إليها.
وبينت أن هذه التجربة لم تكن تهدف فقط إلى فضح زيف المعلومات، بل أيضا إلى إثارة نقاش حول كيفية انتشار المعلومات الخاطئة في الأبحاث العلمية. ورغم التحذيرات والإشارات الواضحة، بدأت تلك المعلومات في الظهور في بعض الأبحاث الحقيقية، مما أثار قلقا حول تأثيرها على المجتمع العلمي.
وأوضحت الدكتورة نجوى البدري، مديرة مركز التميز للخلايا الجذعية والطب التجديدي، أن اعتماد الباحثين على المعلومات غير المراجعة من أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نتائج خطيرة. كما أضافت أن القواعد العلمية تتطلب مراجعة دقيقة للمصادر قبل الاعتماد عليها في الأبحاث.
وأشارت إلى أن هذا النوع من السلوك يكشف عن تجاهل بعض الباحثين للقواعد الأساسية في البحث العلمي، حيث يعتبرون المعلومات المنشورة على أنها موثوقة دون التحقق من صحتها. ويظهر هذا التجربة كيف يمكن أن تؤدي المعلومات المضللة إلى تدهور جودة الأبحاث العلمية.







