تعثر مفاوضات دمشق مع «قسد» حول دمج القوات والمؤسسات

دمشق | كشفت مصادر رسمية سورية، اليوم الأحد، عن فشل جولة المباحثات رفيعة المستوى التي عُقدت في العاصمة دمشق بين الحكومة السورية ووفد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) برئاسة مظلوم عبدي. وأكدت "الإخبارية السورية" أن الاجتماعات التي تركزت على ملف "الاندماج العسكري" لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، وذلك بالتزامن مع انقضاء المهلة المحددة لتنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين في مارس الماضي.
ويعود جوهر الخلاف إلى آليات دمج نحو 100 ألف عنصر من مقاتلي "قسد" وقوى الأمن التابعة للإدارة الذاتية في صفوف الجيش السوري. فرغم تقديم دمشق مقترحاً مكتوباً يقضي بتحويل هذه القوات إلى ثلاث فرق عسكرية وألوية تخصصية (بينها لواء للمرأة) تحت إمرة قيادات ميدانية منها، إلا أن التباين في وجهات النظر حال دون الانتقال إلى التنفيذ الفعلي، وسط اتهامات متبادلة بالتباطؤ وإفشال التفاهمات التي وقعها الرئيس أحمد الشرع مع مظلوم عبدي.
إقليمياً، يلقي التوتر بظلاله على استقرار مناطق شمال وشرق سوريا الغنية بالنفط والغاز، حيث حذرت أنقرة من مغبة عرقلة وحدة الأراضي السورية، في وقت شهدت فيه جبهات حلب اشتباكات ميدانية محدودة بين الطرفين. ورغم الضغوط التي تمارسها واشنطن لدفع مسار الاندماج، فإن فشل جولة الأحد يضع الاتفاق التاريخي أمام نفق مظلم، مما يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد الميداني أو تدخل وسطاء دوليين لإعادة إحياء المسار السياسي قبل تفاقم الأوضاع.







