السيسي: مواجهة التصحر أولوية استراتيجية رغم تحديات «الشح المائي»

القاهرة | استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لاتفاقية مكافحة التصحر، ياسمين فؤاد، في لقاء ركز على تعزيز التعاون المشترك لمواجهة الأزمات البيئية المتفاقمة. وأكد السيسي خلال المباحثات التي حضرها وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تنفيذ خطط استصلاح الأراضي ومكافحة الجفاف، معتبراً أن ندرة الموارد المائية تمثل دافعاً لابتكار حلول مستدامة وليس عائقاً أمام الالتزامات الدولية.
من جانبها، نوهت المسؤولة الأممية بـ "الدور الريادي" لمصر في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، مشيدةً بانضباط القاهرة في تقديم التقارير الوطنية والوفاء بمستهدفات إعادة تأهيل التربة. وأوضحت أن النجاح المصري يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى العجز المائي السنوي الذي تواجهه البلاد، حيث يقبع نصيب الفرد عند 560 متراً مكعباً، وهو ما يضع الدولة تحت ضغط "الفقر المائي الشديد" وفق التصنيفات العالمية.
وتطرقت المباحثات إلى ضرورة تفعيل الأطر القانونية الملزمة لاتفاقية مكافحة التصحر، خاصة فيما يتعلق بدعم الدول النامية تقنياً ومالياً. وفي السياق ذاته، استعرض الجانبان تداعيات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي الإقليمي، مع تأكيد القاهرة على حقها الأصيل في حماية مقدراتها المائية وضمان تدفقات نهر النيل، باعتباره الركيزة الأساسية لخطط مكافحة التصحر وحماية التوازن البيئي في البلاد.







