سندات بريطانيا تواجه ضغوطات سياسية وارتفاعات متزايدة

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل ثلاثين عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، مما يعكس استمرار المخاوف السياسية المتعلقة بمستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر. وفي هذا السياق، شهدت العوائد انخفاضاً ملحوظاً، حيث اقتربت من أعلى مستوى لها خلال ثمانية أشهر.
وأظهرت العوائد ارتفاعاً قدره 7.6 نقطة أساس يوم الاثنين، قبل أن تسجل زيادة إضافية بنحو 3 نقاط أساس، لتصل إلى 5.692 في المائة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء. وعادت هذه النسبة لتقترب من الذروة السابقة المسجلة في 27 مارس، والتي بلغت 5.703 في المائة.
وشدد محللو دويتشه بنك على أن الضغوط الحالية تعود جزئياً إلى تقارير تشير إلى أن أعضاء البرلمان البريطاني سيصوتون على إحالة ستارمر إلى لجنة الامتيازات، للنظر في إمكانية تضليله البرلمان بشأن إجراءات التدقيق المتعلقة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأكد المحللون أن هذه القضية ستظل محط اهتمام خلال جلسة يوم الثلاثاء.
وأضافوا أن هناك مخاطر تتعلق بإمكانية تبني أي خليفة لستارمر من حزب العمال سياسات مالية أكثر توسعاً، مما قد يؤثر سلباً على الأسواق المالية.
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3 في المائة يوم الثلاثاء، مما زاد من الضغوط على السندات البريطانية، نظراً لاعتماد المملكة المتحدة على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء والتدفئة.
وبلغت عوائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ 27 مارس، بعد ارتفاع بنحو 3 نقاط أساس. كما سجلت عوائد السندات لأجل عامين زيادة بنقطتين أساس لتصل إلى 4.43 في المائة، مما يعكس تحركات مماثلة لنظيراتها الأميركية والألمانية.
وتتوقع الأسواق المالية احتمالاً لا يتجاوز 15 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 4 في المائة خلال اجتماعه يوم الخميس، مع توقعات بزيادات إضافية في الأشهر المقبلة بسبب الضغوط التضخمية المرتبطة بالصراع في إيران.
وأظهرت بيانات من سيتي تراجع توقعات التضخم في أبريل بعد الارتفاع الكبير في مارس، بينما أشار اتحاد تجار التجزئة البريطاني إلى انخفاض تضخم أسعار المتاجر نتيجة زيادة العروض والخصومات.







