مقترحات جديدة من طهران لفتح مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات

تتجه الأنظار نحو مقترحات إيرانية جديدة تدرسها الولايات المتحدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، وذلك في وقت تعيش فيه المنطقة ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار النزاع منذ شهرين. ورغم هذه الجهود، لا تزال الخلافات بين الجانبين تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضا تقدمت به طهران عبر وسطاء، وسط تقارير تتحدث عن مقترح يتضمن إعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وأشار مسؤول أميركي إلى أن الرئيس غير راض عن الاقتراح الأخير الذي قدمته إيران لإنهاء النزاع، موضحا أن واشنطن تتمسك بمعالجة القضايا النووية منذ البداية.
ولم تنجح الوساطات والمفاوضات حتى الآن في تحقيق وقف نهائي للحرب وإعادة فتح المضيق، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ ثلاثة أسابيع. وحسب معلومات من موقع أكسيوس، قدمت طهران عرضا جديدا يتضمن فتح المضيق مع تأجيل المفاوضات حول الملف النووي.
يمر عبر مضيق هرمز في الظروف العادية نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال، إلا أنه يخضع حاليا لقيود مزدوجة من إيران والولايات المتحدة. ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض الإيراني، ولكن الرئيس عقد اجتماعا مع مستشاريه لمناقشة ذلك.
وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن المفاوضات لن تتم عبر وسائل الإعلام، ومع ذلك وصف العرض الإيراني بأنه أفضل مما كان متوقعا. وشدد على ضرورة ضمان أن أي اتفاق يتوصلون إليه يمنع إيران بشكل دائم من تطوير سلاح نووي.
بعد أن ألغت الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، قام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بزيارات دبلوماسية مكثفة، كان آخرها إلى روسيا حيث التقى الرئيس بوتين. وأشار عراقجي إلى أن فشل المفاوضات يعود إلى المطالب المفرطة من الجانب الأميركي، مؤكدا أن بلاده لا تزال صامدة رغم الضغوط والحصار المفروض على موانئها.
من جهته، أكد بوتين أن روسيا، التي تعد من أكبر داعمي إيران، ستبذل جهودها لتحقيق السلام في أقرب وقت. وأوضح السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أن طهران بحاجة إلى ضمانات ضد أي هجوم أميركي أو إسرائيلي قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.
جاءت تلك التصريحات خلال اجتماع لمجلس الأمن، حيث أدانت عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز. ويعمل البرلمان الإيراني حاليا على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة، مما سيمنع السفن الإسرائيلية من المرور ويفرض رسوم عبور بالريال الإيراني.
ورد ماركو روبيو على ذلك بالقول إن السماح لإيران بإنشاء نظام يحدد من يمكنه استخدام ممر مائي دولي سيكون أمرا غير مقبول. وكان هناك اتفاق سابق أبرم في 2015 بين إيران وعدة دول يهدف إلى تقيد برنامجها النووي، إلا أن ذلك الاتفاق انهار بعد انسحاب ترمب منه بشكل أحادي.
تتضاءل الآمال في إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد، حيث زارها عراقجي مرتين متتاليتين في بداية الأسبوع.







