صراع "رئاسة المفوضية" يشتعل في ليبيا: هل يُطيح تكالة والمنفي بالسايح؟

طرابلس | فجّر المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي مطلع عام 2026 مواجهة سياسية وقانونية مباشرة ضد رئيس مفوضية الانتخابات عماد السايح، في تحرك يهدف إلى إزاحته من منصبه وتغيير هيكلية المفوضية. واتهمت الأطراف السياسية في طرابلس السايح بالتحول إلى "عقبة" أمام الاستفتاء على الدستور والانتخابات، محملين إياه مسؤولية الانسداد المستمر وتجاهل المطالب الشعبية بتجديد الشرعية.
وفيما يستعد المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة لعقد جلسة طارئة لتسمية رئيس جديد للمفوضية، دخل المجلس الرئاسي على خط الأزمة بوصف السايح بأنه "حجر عثرة" أمام تطلعات الليبيين، منتقداً رفضه إجراء انتخابات المقاعد الشاغرة بالبرلمان أو الاستفتاء على المواد الخلافية التي طلبها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
من جانبها، سارعت مفوضية الانتخابات بنفي هذه الاتهامات، مؤكدة في بيان مطول أن الصراعات السياسية بين الأجسام التشريعية وغياب التمويل من الحكومات المتعاقبة هي الأسباب الحقيقية لتعثر المسار الانتخابي. وبينما يشتد صراع الصلاحيات في القمم السياسية، شهدت شوارع طرابلس مسيرات رمزية تطالب بالعودة إلى "الملكية الدستورية" كحل لإنهاء الفوضى، وسط استنفار أمني مكثف لتأمين العاصمة، مما يضع مستقبل العملية الديمقراطية في ليبيا مطلع هذا العام أمام اختبار هو الأصعب منذ سنوات.







