الصين تعلن منع استحواذ ميتا على مانوس في خطوة تعكس توترات التكنولوجيا

أعلنت الصين اليوم عن قرارها الرسمي بمنع استحواذ شركة ميتا الأمريكية، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، على شركة مانوس الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تقدر قيمتها بملياري دولار. وجاء هذا القرار في ظل تصاعد المنافسة بين بكين وواشنطن على السيطرة في قطاع التكنولوجيا.
وأوضح بيان صادر عن الهيئات المنظمة لعمل شركات التكنولوجيا في الصين أنها أبلغت الأطراف المعنية في الصفقة بإلغائها، بعد إجراء تحقيقات حول إمكانية انتهاكها لقواعد الاستثمار في البلاد. وأكدت لجنة التنمية الوطنية والإصلاح في الصين أنها ستمنع أي نوع من الاستثمار الأجنبي في شركة مانوس.
وأشار تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز إلى أن وقف استحواذ ميتا على مانوس يعتبر أمرا معقدا، حيث قامت ميتا بالفعل بإدماج مانوس في بعض أدواتها التكنولوجية السابقة. وتأسست شركة مانوس في الصين، لكنها انتقلت إلى سنغافورة العام الماضي بعد تلقيها تمويلا أمريكيا لدعم أنشطتها.
في سياق متصل، أكدت التقارير أن صفقة استحواذ مانوس خضعت لتدقيق من قبل مجموعة من الجهات الصينية، حيث تم منع اثنين من الشركاء المؤسسين من مغادرة البلاد حتى انتهاء التحقيق في الصفقة التي أسفرت عن رفضها. ويأتي هذا القرار في وقت حساس قبل قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وذكرت التقارير أن الصين تعتزم فرض قيود على أي استثمار أمريكي في شركات التكنولوجيا الناشئة، بما في ذلك تلك العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، دون الحصول على موافقة رسمية من الحكومة. كما أصدرت الهيئات التنظيمية تعليمات لشركات التكنولوجيا الخاصة برفض الاستثمارات الأمريكية في جولات التمويل.
وأفادت المعلومات بأن شركات ناشئة مثل (مونشوت إيه آي) و(ستيب فن) تلقت توجيهات مماثلة، في حين تم فرض قيود على شركة (بايت دانس) المالكة لتطبيق تيك توك لمنع بيع أسهم ثانوية لمستثمرين أمريكيين دون موافقة الحكومة. تهدف هذه الإجراءات إلى منع المستثمرين الأمريكيين من الحصول على حصص في التقنيات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي.
تأتي هذه التطورات في إطار التدقيق المتزايد على الاستثمارات الأمريكية في الصين، وسط مخاوف من انتقال التكنولوجيا المتقدمة إلى خارج البلاد. وقد لعب رأس المال الأمريكي دورا بارزا في الصناعة التكنولوجية الصينية لسنوات، لكن واشنطن أيضا فرضت قيودا على استثماراتها في بعض الشركات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن.







