مجزرة "الزرق" تهز شمال دارفور وقصف "الأُبَيّض" يُخرج محطة الكهرباء عن الخدمة مطلع 2026

شهد السودان، اليوم الأحد (4 يناير 2026)، تصعيداً عسكرياً دامياً وُصف بـ"الأعنف" منذ مطلع العام، حيث تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بارتكاب مجازر واستهداف مرافق حيوية. وأدان تحالف "صمود" المعارض، برئاسة عبد الله حمدوك، مقتل أكثر من 64 مدنياً في منطقة الزرق بولاية شمال دارفور، إثر قصف جوي استهدف المستشفى الوحيد في المنطقة وسوقاً شعبياً، مما أدى لدمار هائل في البنية التحتية الطبية والخدمية.
تطورات الميدان: مسيّرات وتعتيم كهربائي:
شمال دارفور: اتهمت قوات الدعم السريع الجيش باستخدام مسيّرات "بيرقدار أكينجي" التركية في قصف مستشفى الزرق، واصفة الحادثة بأنها "جريمة حرب مكتملة الأركان". كما طال القصف بلدة "غرير" وسوق "أبو قمرة"، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من النساء والأطفال.
شمال كردفان (الأُبَيّض): تعرضت محطة الكهرباء الحرارية في مدينة الأُبَيّض لقصف بالمسيّرات (يُعتقد أنها تابعة للدعم السريع)، مما أدى لنشوب حريق في المولدات وانقطاع التيار عن المدينة، قبل أن تنجح فرق الدفاع المدني في السيطرة على الحريق وإعادة الخدمة جزئياً.
جنوب كردفان: أعلنت "الحركة الشعبية - شمال" (بقيادة الحلو) بالتنسيق مع الدعم السريع، سيطرتها على منطقة "البرداب" القريبة من كادوقلي، مما يشدد الحصار على عاصمة الولاية وسط نزوح جماعي للسكان.
رسالة واشنطن "الصارمة": وفي تطور سياسي لافت، أثارت تغريدة لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، موجة من التكهنات في الأوساط السودانية. وقال بولس في نبرة تهديدية: "الرئيس ترمب لا يمازح، والرسالة وصلت بوضوح الآن، والآن أنت تعرف"، وهو ما اعتبره مراقبون مطلع عام 2026 إنذاراً نهائياً لطرفي الحرب بضرورة وقف العدائيات فوراً، تزامناً مع تحركات واشنطن "الخشنة" تجاه ملفات المنطقة (كما حدث في فنزويلا).
ويرى تحالف "صمود" أن استمرار القصف الجوي والمدفعي للمناطق المأهولة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، مطالباً بهدنة إنسانية فورية تضمن وصول المساعدات، ومحذراً من أن "صبر المجتمع الدولي" بدأ ينفد تجاه استمرار حرب الاستنزاف في السودان.







