هزة أرضية جديدة تضرب جنوب سيناء بعد زلزال مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين في جنوب سيناء صباح اليوم لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر، حيث شعر بها عدد من المواطنين دون أن تسجل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
جاءت هذه الهزة بعد يومين فقط من زلزال أقوى ضرب شمال مرسى مطروح، الذي بلغت قوته 5.77 درجة، مما أثار تساؤلات حول أسباب وقوع هزتين أرضيتين في منطقتين مختلفتين في مصر.
وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة على بُعد 77.9 كلم من سانت كاترين في الساعة 3:13 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 26.1 كلم، دون ورود أي بلاغات عن خسائر.
وفي نفس السياق، كانت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل قد سجلت يوم الجمعة الماضي هزة أرضية على بُعد نحو 412 كلم شمال مرسى مطروح في الساعة 5:18 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 26.85 كلم، وشعر بها بعض المواطنين بشكل خفيف دون تسجيل أي أضرار.
في توقيت مماثل، ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة الساحل الجنوبي لجزيرة كريت في اليونان، حيث حُدد مركزه على بُعد نحو 23 كلم جنوب غربي مدينة لاسيثي وعلى عمق 9.7 كلم، دون تقارير عن وقوع خسائر.
قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن مركز الهزة التي سجلت في جنوب سيناء يقع في منطقة أبو زنيمة، وهي منطقة غير مأهولة نسبياً، لكن شعر بها بعض سكان المدن القريبة مثل رأس غارب وسانت كاترين.
وأضاف أن هذه الهزة تُصنف ضمن الزلازل الأقل من المتوسطة، حيث يكون الإحساس بها محدوداً، موضحاً أن الزلازل الضعيفة تقل قوتها عن 3 درجات، بينما تبدأ الزلازل المتوسطة من 5 درجات فأكثر.
بينما أكد أن مصدر هذه الهزة يعود إلى النشاط الزلزالي في خليج السويس، وهي منطقة معروفة بتسجيل هزات خفيفة إلى متوسطة على فترات متباعدة.
لفت الهادي إلى أن هذا النشاط يختلف تماماً عن زلزال مطروح الأخير، الذي ارتبط بتأثر منطقة شرق البحر المتوسط بنشاط زلزالي مصدره جزيرة كريت، التي تقع ضمن حزام شرق المتوسط الزلزالي النشط، ما يؤدي إلى تكرار حدوث الهزات الأرضية فيها.
شدد على أن تزامن وقوع الهزتين خلال يومين جاء بمحض الصدفة، ولا يعد مؤشراً على زيادة النشاط الزلزالي في مصر، بل يأتي في إطار النشاط الطبيعي المعتاد.
أضاف أن منطقة خليج السويس شهدت هدوءاً سريعاً عقب الهزة، مع تسجيل توابع ضعيفة لم تتجاوز 1.5 درجة، وهو ما يشير إلى استقرار الوضع، موضحاً أن النشاط الزلزالي المحدود في هذه المنطقة يعود إلى الطبيعة الجيولوجية للصخور وتاريخها الجيولوجي الطويل الذي يسمح بحدوث هزات خفيفة من حين لآخر.
قال محمد عز العرب، الأستاذ المساعد في الشبكة القومية لرصد الزلازل، إن ما شهدته منطقة جنوب سيناء يختلف كلياً عن زلزال مرسى مطروح نظراً لاختلاف البيئة التكتونية بين المنطقتين.
أوضح أن مطروح تقع جيولوجياً على كتلة مستقرة نسبياً ضمن اللوح الأفريقي، وأن ما يشعر به السكان من هزات هناك لا يعود إلى وجود صدوع نشطة داخل المدينة، بل إلى تأثرها بالموجات الزلزالية القادمة من مناطق النشاط التكتوني على حدود التقاء اللوح الأفريقي مع اللوح الأوراسي.
أشار إلى أن منطقة كريت تشهد نشاطاً زلزالياً مرتفعاً مقارنة بمنطقة خليج السويس، التي تسجل هزات أقل تكراراً، لافتاً إلى أن الهزات في خليج السويس غالباً ما تكون خفيفة أو متوسطة القوة وغير منتظمة الحدوث.
بين أن سبب وقوع الزلازل في خليج السويس يعود إلى حركة الفوالق المكونة للخليج، مما يجعله نشطاً تكتونياً.







