تأجيل مشتريات المصريين يترقب استقرار سعر الدولار

في ظل التغيرات المستمرة التي يشهدها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، قرر العديد من المصريين تأجيل خططهم الشرائية، أملا في استقرار الأسعار وانخفاضها.
قالت حبيبة أحمد، وهي شابة مصرية تستعد للزواج، إنها قررت تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية اللازمة لمنزل الزوجية لعدة أشهر، معربة عن أملها في أن تشهد الأسعار انخفاضا بعد فترة من الارتفاعات المتتالية.
واضافت لـ«الشرق الأوسط» أن أسعار الثلاجات والغسالات قد ارتفعت بنحو 30 في المائة خلال شهر واحد فقط، وهو ما دفعها للتفكير في تأجيل الشراء أو البحث عن بدائل أخرى.
وبينت أنها لا ترغب في شراء ماركات أقل جودة لتعويض فارق الأسعار، إلا أنها تدرك أن قرار التأجيل قد يحمل مخاطرة في ظل توقعات الخبراء باستمرار عدم استقرار الأسعار أو ارتفاعها حتى نهاية العام.
واوضحت أنها تضع خطة احتياطية لشراء الأجهزة بالتقسيط إذا لم تنخفض الأسعار خلال الشهور المقبلة، على أن تكون قد انتهت من سداد أقساط مشتريات أخرى.
وكشف محمد مهدي عبد النبي، الباحث في أسواق المال، أن الفترة الحالية قد تكون أفضل من الفترات المقبلة، على الرغم من التذبذب الذي تشهده في سعر صرف الدولار.
واشار إلى أنه من غير المتوقع أن تشهد الأسعار تراجعا خلال الفترة المقبلة، بل إنها قد ترتفع إذا عاود الدولار الارتفاع إلى مستويات أعلى.
واتفق معه أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية في غرفة القاهرة التجارية، مبينا أن حركة البيع تشهد تراجعا ملحوظا في ظل تذبذب سعر الدولار وارتفاع الأسعار.
ونصح هلال الراغبين في الشراء بالإقدام على هذه الخطوة في الوقت الحالي وعدم التأجيل، نظرا لعدم استقرار السوق واحتمالية حدوث زيادات جديدة.
ولفت عبد النبي إلى أن العديد من التجار والمصنعين يتعاملون بسعر تحوطي للدولار يتجاوز الـ 55 جنيها، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن التراجع لن يحدث قريبا.
وبين هلال أن الارتفاعات تأتي من المصانع وليس من التجار، محملا المصانع مسؤولية ارتفاع الأسعار.
وعلى عكس حبيبة، ترى سارة خالد، التي تعمل في مجال خدمة العملاء، أن الأسعار التي ترتفع لا تعود للانخفاض، لذلك قررت شراء المفروشات والملابس استعدادا للزواج، مع تأجيل شراء الأجهزة لحين تدبير سعرها.
واضافت أنها تتوقع استمرار ارتفاع الاسعار لذلك تشتري كل ما يلزمها الان.
اما أحمد عطا الله، وهو شاب عشريني، فقد أحبط ارتفاع سعر الدولار خطته لشراء شقة، بعدما رفع البائع سعرها بمقدار 100 ألف جنيه، فقرر تأجيل الشراء مع وضع خطة بديلة.
واوضح عطا الله أنه اشترى كمية من الذهب بمدخراته في الفترة التي انخفض فيها سعره خلال الحرب، على اعتبار أنه يحتفظ بقيمته وقد يشهد زيادة بعدها، ليبيعه ويتمكن من شراء الشقة.
واشار مراقبون إلى أن أسعار الذهب تشهد تذبذبا أيضا على غرار الدولار، إلا أنه يظل آلية استثمارية مضمونة إذا ما كان بغرض الاستثمار طويل الأجل.







