عمدة نيويورك يصف اعتقال مادورو بـ"عمل حربي".. وموسكو تطالب واشنطن بالإفراج الفوري عنه

أثار إعلان الرئيس دونالد ترمب عن نقل الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وزوجته إلى مدينة نيويورك موجة من الانتقادات الحادة والمخاوف الأمنية والدولية. ووصف عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، في بيان رسمي صباح الأحد، العملية العسكرية الأمريكية بأنها "عمل حربي وانتهاك صارخ للقانون الفيدرالي والدولي"، معرباً عن قلقه البالغ من تحويل "التفاحة الكبيرة" إلى ساحة لتصفية حسابات سياسية دولية وتداعيات ذلك على عشرات الآلاف من الفنزويليين المقيمين في المدينة.
مواقف دولية ومحلية متصاعدة:
تحذيرات العمدة ممداني: أكد ممداني أن السعي لتغيير الأنظمة بالقوة يؤثر مباشرة على سلامة سكان نيويورك، مشدداً على أن إدارته تراقب الوضع عن كثب لمواجهة أي اضطرابات محتملة قد تنجم عن احتجاز مادورو في سجن فيدرالي بمانهاتن.
الغضب الروسي: دخلت موسكو على خط الأزمة بقوة، حيث وصفت الخارجية الروسية ترحيل مادورو قسراً بأنه "اعتداء غير مقبول على سيادة دولة مستقلة". وطالبت روسيا الولايات المتحدة بإعادة النظر في وضع الرئيس الفنزويلي والإفراج عنه فوراً، مؤكدة تضامنها الكامل مع كراكاس في هذه "المحنة".
تحرك دبلوماسي فنزويلي: أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها اللجوء للمنظمات الدولية وعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن، بعد انقطاع الاتصال بمادورو ومطالبة واشنطن بتقديم "إثبات حياة" له ولزوجته.
نيويورك في حالة ترقب أمني: تأتي هذه التطورات بينما تتأهب السلطات الأمنية في نيويورك لاستقبال "سجين القرن" مطلع عام 2026، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة حول المحاكم الفيدرالية والسجون التابعة لوزارة العدل. ويرى مراقبون أن وجود مادورو في نيويورك قد يفتح الباب أمام احتجاجات واسعة من الجاليات اللاتينية، المنقسمة بين مؤيد للسقوط الدرامي للنظام ومعارض للتدخل العسكري المباشر في شؤون أمريكا اللاتينية.







